أردوغان: على القنصلية السعودية إثبات مغادرة خاشقجي لها

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على مسؤولي القنصلية السعودية في إسطنبول إثبات أن الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي غادر مقر القنصلية، ولا يكفي للقنصلية أن تنقذ نفسها بمجرد القول إنه غادر المبنى.

وقال أردوغان الذي يزور المجر في مؤتمر صحفي من العاصمة بودابست إنه يتعين على القنصلية السعودية أن تكشف مكان خاشقجي وستفعل ذلك.

وأضاف أن مسؤولي الأمن والمخابرات في تركيا يبحثون قضية المعارض السعودي الذي اختفت آثاره لدى دخوله القنصلية ظهر يوم الثلاثاء الماضي 2 أكتوبر الجاري، مشيرا إلى أن الادعاء يبحث في سجلات وصول ومغادرة مواطنين سعوديين من مطار إسطنبول.

وشدد الرئيس التركي على وجود مسؤولية سياسية وإنسانية تحتم متابعة قضية الصحفي السعودي عن كثب.

وكان أردوغان قال أمس في العاصمة التركية أنقرة خلال اجتماع لحزب الحرية والعدالة الذي يرأسه إن “التحقيقات في القضية تتقدم بشكل إيجابي، وإن تركيا ستعلن نتائج التحقيقات للعالم مهما كانت”.

وظهر اليوم، أعلن التلفزيون التركي أن الخارجية التركية استدعت السفير السعودي لديها وليد بن عبد الكريم الخريجي للمرة الثانية، وطلبت إذنا منه لتفتيش قنصلية السعودية بإسطنبول.

ويأتي الطلب التركي فيما وصل أمس وفد أمني سعودي للاشتراك في التحقيقات الجارية عن اختفاء المعارض السعودي، بعد أن تطور الموقف الرسمي السعودي من الصمت المطبق إلى نفي صلته باختفاء خاشقجي إلى الادعاء بالاهتمام بمعرفة مصيره.

وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يوم الجمعة الماضي إن المملكة مستعدة للسماح للسلطات التركية بالبحث عن خاشقجي داخل مبنى القنصلية باسطنبول، مؤكدًا أنه ليس لدى بلاده ما تخفيه.

وطلبت تركيا من سفير الرياض لديها العمل بتنسيق كامل معها بشأن القضية، وفق ما ذكر مسؤول تركي لوكالة رويترز العالمية للأنباء.

ونقلت رويترز عن مسؤول آخر الليلة قبل الماضية قولها إن الشرطة ترجح مقتل خاشقجي داخل مقر القنصلية، في عملية اغتيال مدبرة، قبل نقل الجثمان للخارج.

وكان خاشقجي قد دخل القنصلية مؤخرا لطلب إجراء معاملة روتينية لإتمام أوراق زواجه من الصحفية التركية خديجة جنكيز، عندما طلب موظفو القنصلية منه العودة مرة أخرى في 2 أكتوبر، أي الثلاثاء الماضي.

وخشي خاشقجي من مكيدة تعد له، فسلم هاتفه لخطيبته وطلب منها الاتصال بعدد من المسؤولين الأتراك حال تأخره في الخروج من القنصلية، الأمر الذي حدث فعلا.

وقالت مصادر تركية إن مجموعة من 15 شخصا من الأمن السعودي وصلوا يوم الحادث لاسطنبول ودخلوا القنصلية ثم غادروها بينما كان خاشقجي قد دخلها قبل فترة.

ونقلت وكالة الأنضول الرسمية عن مصادر تركية تأكيدها أن ال15 شخصا هم من الشرطة السعودية، وقد جاؤوا لمبنى القنصلية بسيارات فارهة.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير خاشقجي، الذي لم يعثر له على أثر منذ دخوله القنصلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية