أسعار النفط تقفز أكثر من 2% بعد الضربات العسكرية على اليمن

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2%، بعد أن نفذت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات عسكرية ضد أهداف لجماعة أنصار الله “الحوثي” في اليمن.

وقفز خام برنت القياسي العالمي مرتفعا 2.3% إلى 79.22 دولارا للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.5% إلى 73.82 دولارا للبرميل.

وأعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وثماني دول أخرى في وقت سابق تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف للحوثيين في اليمن.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الجاري، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.

وشنت الولايات المتحدة وشركاؤها هجمات طالت منشآت الرادار ومواقع التخزين وقاذفات الصواريخ في اليمن.

وجاءت الهجمات من طائرات مقاتلة تعتمد على حاملة الطائرات يو إس إس أيزنهاور، بالإضافة إلى صواريخ توماهوك التي تم إطلاقها من الغواصات والسفن وفق مسؤولين اميركيين.

من جهتها قالت السعودية إنها تتابع بقلق بالغ العمليات العسكرية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والغارات الجوية التي تعرضت لها عدد من المواقع في الجمهورية اليمنية.

وإذ أكدت السعودية على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لمساسها بمصالح العالم أجمع، فإنها دعت إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث.

في المقابل رحب المشرعون الأمريكيون من كلا الحزبين بالضربات الأمريكية على أهداف الحوثيين ووصفوها بأنها ضرورية ومتناسبة، ووصف بعضهم الرد الأمريكي على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر بأنه متأخر، بينما حث آخرون على توخي الحذر لتجنب التصعيد إلى حرب إقليمية أوسع.

وحث كبار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إدارة بايدن على مواصلة اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران ووكلائها، ومن بينهم الحوثيون في اليمن.

وقال السيناتور الجمهوري من ولاية كنتاكي وزعيم الأقلية السيناتور ميتش ماكونيل في بيان: “لاستعادة الردع وتغيير حسابات إيران، يجب على القادة الإيرانيين أنفسهم أن يعتقدوا أنهم سيدفعون ثمناً باهظاً ما لم يتخلوا عن حملتهم الإرهابية العالمية”.

فيما قال السيناتور روجر ويكر، الجمهوري من ولاية ألاباما والعضو البارز في لجنة القوات المسلحة، إن الضربات يجب أن تكون بمثابة تحذير للحوثيين والقوات الأخرى المدعومة من إيران حول “العواقب الكارثية” لأي تصعيد.

وانضمت السيناتور سوزان كولينز، الجمهورية من ولاية ماين والعضو البارز في لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، إلى الجمهوريين الآخرين في القول إن الضربات كانت متأخرة، وبينما قالت إن الولايات المتحدة لا تريد التصعيد، قالت إن الرد ضروري لردع الهجمات على القوات الأمريكية واستعادة حرية الملاحة.

كما رحب الديمقراطيون بالضربة لكنهم أكدوا على ضرورة تجنب التصعيد ومواصلة الجهود الدبلوماسية.

وقال النائب غريغوري ميكس، الديمقراطي عن ولاية نيويورك والعضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، إنه يؤيد ما أسماه الضربات العسكرية “المستهدفة” و”المتناسبة”.

وقال في بيان: “أدعو إدارة بايدن إلى مواصلة جهودها الدبلوماسية لتجنب التصعيد إلى حرب إقليمية أوسع”.

وقال السناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند ورئيس لجنة القوات المسلحة، إن الضربات كانت إشارة إلى أن الولايات المتحدة ستتحرك لحماية مصالحها.

وأضاف: “حتى مع استمرار إدارة بايدن في اتباع نهج دبلوماسي متوازن ومعقول، فإن الأعمال العسكرية اليوم كانت ضرورية ومتناسبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية