ألوان شانيل تشرق في زمن كورونا

وسط قتامة ورمادية الأحداث التي يشهدها العالم في الوقت الراهن بفعل جائحة كورونا وما خلفته من أزمات اقتصادية وتراجع في المبيعات أطلقت دار “شانيل” العالمية أزياء مجموعتها لربيع وصيف 2021 في أجواء ساحرة ومبهجة.

وأشرقت ألوان “شانيل” الفرنسية ضمن فعاليات أسبوع باريس للخياطة الراقية وأقيم حفل “شانيل” على شكل فيلم قصير كأنه حفل زفاف ريفيّ بسيط، مستوحى من دفء التجمعات العائلية التقليدية، مع ديكور لكراسي الزفاف الذهبية، والورود الملونة المتناثرة على الأرض، والأضواء المتسلسلة.

واحتضنت خيمة بيضاء الأزياء وقد تزيّن المكان بالأضواء والأزهار، أما الحضور فاقتصر على عدد من سفيرات وصديقات دار شانيل من الشهيرات، من بينهنّ الممثلات بينيلوبي كروز وماريون كوتيارد، والمغنية فانيسا بارادي وسط أجواء من التباعد الاجتماعي بالجلوس بعيداً عن بعضهن البعض.

وقالت المديرة الإبداعية لدار شانيل فيرجيني فيارد في ملاحظات العرض: «علمت أننا لا نستطيع تنظيم عرض كبير، وأنه سيتعين علينا اختراع شيء آخر، لذلك خطرت لي فكرة إنشاء موكب صغير، مثل احتفال عائلي، حفل زفاف».

 

وخيّمت أجواء الفرح على العرض وقد ارتدت العارضات تصاميم استلهمتها دار شانيل من حقبة عشرينيّات القرن الماضي التي كانت تالية للحرب العالميّة الأولى والتي تميّزت بالأمل بمستقبل أفضل.

وتريد دار شانيل من هذه الألوان المبهجة أن تكون الأمل الذي يرافق العالم في ظل الرتابة والتعاسة التي تركتها جائحة كورونا.

وفي بداية الفيلم بدأت العارضات في السير وكأنهن في حفل زفاف، مع الملابس الأنيقة وتصاميم متنوعة ومختلفة.

وقدمت دار شانيل في عرض أزيائها 32 إطلالة فقط، وهو نصف العدد الذي كانت تقدمه عادةً في عروضها السابقة. وذلك نتيجة الظروف الاستثنائيّة التي يشهدها العالم حالياً. وكررت شانيل استخدام خامات الدانتيل، والتول، في تنفيذ أثواب باستيليّة مشرقة فيما خرج التويد من طابعه الكلاسيكي ليزيّن أزياءً عصريّة متخذاً شكل سراويل وتنانير تمّ تنسيقها مع سترات بسيطة وأنيقة في الوقت نفسه.

وكانت موضة الكشاكش ظاهرة في أكثر من إطلالة، وقد انحسرت الأكسسوارات لتحلّ مكانها أقواس من ورود طبيعيّة جسّدت مفاهيم الأناقة العصريّة البعيدة عن مظاهر التكلّف.

وعلى الرغم من مرور 50 عاماً على وفاتها يبقى العالم يتذكّر كوكو شانيل على أنها من أبرز روّاد الأزياء وأن هذه التصاميم مستلهمة من إبداعها.

وأحدثت بتصاميمها ثورة في الموضة النسائيّة خلال القرن العشرين وما زال مفهومها للأناقة، الذي يعتمد على البساطة، حاضراً في ذهن المرأة العصريّة وفي اللمسات التي تقدمها دارها.

شاهد أيضاً: دار زهير مراد للأزياء… إحدى ضحايا كارثة انفجار بيروت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية