مصرع المغني أوليفر تري في حادث مروحية خلال جولته العالمية

لقي المغني وكاتب الأغاني ومغني الراب الأمريكي أوليفر تري مصرعه عن عمر 32 عاماً، إثر حادث تصادم مروحيتين فوق مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، في مأساة جوية أودت بحياة ستة أشخاص.

وأكدت الشرطة المحلية أن تري كان بين ركاب إحدى المروحيتين المنكوبتين، فيما لا تزال السلطات تعمل على استكمال التعرف على هوية باقي الضحايا وفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب الحادث.

وقالت فرق الإطفاء إن إحدى المروحيات سقطت داخل موقف سيارات تابع لمعرض سيارات في ريو دي جانيرو، ما تسبب باندلاع حريق بعد اصطدامها بعدد من السيارات الكهربائية المتوقفة في المكان.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الحادث وقع نتيجة اصطدام جوي بين المروحيتين، فيما تواصل فرق الطيران المختصة جمع الأدلة وتحليل بيانات الرحلة لمعرفة الظروف التي أدت إلى الكارثة.

وكان من بين الضحايا أيضاً المؤثر الأرجنتيني غاسبار بريم، الذي يحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتابعه أكثر من 3.1 مليون شخص عبر منصة إنستغرام.

وجاءت وفاة أوليفر تري بعد أيام فقط من انطلاق جولته العالمية الجديدة التي بدأت في 30 مايو/أيار، وكان يخطط خلالها لإحياء سلسلة حفلات في عدة قارات.

وكان الفنان الأمريكي قد قدم حفلاً في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في 4 يونيو/حزيران، ضمن محطات الجولة التي كان من المقرر أن تستمر لاحقاً في أوروبا ثم الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.

واشتهر تري بعدد من الأغاني التي حققت انتشاراً عالمياً واسعاً، من أبرزها “Life Goes On” و”Miss You”، كما عُرف بأسلوبه الفني المختلف الذي جمع بين الموسيقى والشخصية المسرحية الغريبة والعروض البصرية.

وعلى الرغم من أن جدول جولته الأخيرة لم يكن يتضمن حفلات في الشرق الأوسط، فإن المنطقة شكلت جزءاً من رحلته الفنية خلال السنوات الماضية.

وكان تري قد تحدث في أبريل/نيسان خلال ظهوره في برنامج “زاك سانغ شو” عن كواليس صناعة ألبومه الجديد “أحبك بجنون، أكرهك بشدة”، مشيراً إلى أن العمل جرى تطويره في عدة دول ومواقع حول العالم.

وقال إن بعض أغاني الألبوم مرت بمراحل إنتاج مختلفة، موضحاً أن إحدى النسخ الخاصة بأغنية “Deep End” ارتبطت بعمل موسيقي جرى تطويره خلال وجوده في العراق.

وأشار إلى أنه أنجز تعديلات نهائية على بعض الأعمال خلال رحلاته، ضمن أسلوبه القائم على الجمع بين السفر والتجربة الفنية.

كما كشف تري أنه زار أفغانستان خلال فترة إعداد الألبوم وصور هناك الغلاف الخاص بالعمل، لكنه أوضح أنه لم يسجل موسيقى داخل البلاد احتراماً للقيود المفروضة على النشاط الموسيقي.

وتحدث الفنان الأمريكي خلال المقابلة عن قرار حركة طالبان حظر الموسيقى وحرق الآلات الموسيقية، معتبراً أن تجربته هناك منحته رؤية مختلفة.

وكان تري قد وثق عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من رحلاته حول العالم، ومن بينها زياراته إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ونشر في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 صوراً من جولته في المنطقة، قائلاً إنه قضى شهراً في استكشاف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أثناء إنهاء ألبومه “Cowboy Tears”.

وأكد حينها أن تلك الرحلة غيرت نظرته للعالم، مشيراً إلى أن عملية إعداد الألبوم التي استمرت عامين ساهمت في تطوره كفنان وكإنسان.

وفي مايو/أيار الماضي، عاد تري للترويج لجولته العالمية عبر نشر مقطع فيديو ظهر فيه في مدينة البتراء الأردنية إلى جانب مواقع عالمية أخرى، في انعكاس لارتباط أعماله بالسفر والثقافات المختلفة.

وخلفت وفاة أوليفر تري صدمة بين جمهوره حول العالم، خاصة أنها جاءت في مرحلة كان يستعد فيها لاستكمال واحد من أكبر مشاريعه الفنية والجولات الموسيقية في مسيرته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى