إثيوبيا أمام الأمم المتحدة: لا ننوي إلحاق الضرر بمصر والسودان

أبلغ رئيس الوزراء إثيوبيا آبي أحمد الأمم المتحدة أن بلاده “لا تنوي” إلحاق الضرر بالسودان ومصر من خلال سد النهضة العملاق للطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق، الذي تسبب في نزاع مائي مرير بين الدول الثلاث.

وفشلت إثيوبيا ومصر والسودان في إبرام صفقة بشأن تشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير قبل أن تبدأ إثيوبيا في ملء الخزان خلف السد في يوليو.

لكن الدول الثلاث عادت إلى الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

وقال آبي أحمد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المكونة من 193 عضوًا في بيان فيديو تم تسجيله مسبقًا بسبب جائحة فيروس كورونا: “أريد أن أوضح تمامًا أنه ليس لدينا نية لإيذاء هذه البلدان”.

وأضاف آبي الحائز على جائزة نوبل للسلام “نحن ثابتون في التزامنا بمعالجة مخاوف دول المصب والتوصل إلى نتيجة مفيدة للطرفين في سياق العملية الجارية بقيادة الاتحاد الأفريقي”.

وتعثرت المفاوضات في السابق بسبب مطالبة مصر والسودان بأن تكون أي صفقة ملزمة قانونًا، بشأن آلية حل النزاعات المستقبلية، وحول كيفية إدارة السد خلال فترات انخفاض هطول الأمطار أو الجفاف، وهو ما رفضته إثيوبيا .

وتقول مصر إنها تعتمد على نهر النيل في أكثر من 90 بالمئة من إمدادات المياه العذبة النادرة، وتخشى أن يكون للسد تأثير مدمر على اقتصادها.

وذكر آبي أن المشروع يساهم في الحفاظ على موارد المياه، “التي لولا ذلك لكان من الممكن أن تضيع بسبب التبخر في دول المصب”.

وتابع “ما نقوم به في الأساس هو تلبية احتياجاتنا من الكهرباء من أحد أنظف مصادر الطاقة. لا يسعنا الاستمرار في إبقاء أكثر من 65 مليون شخص في الظلام”.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قلقه بشأن المشروع في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء.

وقال السيسي: “يجب ألا تحتكر دولة واحدة نهر النيل. تعتبر مياه النيل بالنسبة لمصر مسألة وجودية. لكن هذا لا يعني أننا نريد المساس بحقوق إخواننا وأخواتنا ومشاركتنا حوض النيل”.

وأضاف السيسي “مع ذلك، من غير المقبول أن تستمر المفاوضات (بين مصر والسودان وإثيوبيا) إلى الأبد في محاولة لفرض الحقائق على الأرض”.

اقرأ المزيد/ الولايات المتحدة تحجب 100 مليون دولار عن إثيوبيا بسبب سد النهضة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية