إحتجاجات ومظاهرات لآلاف اللاجئين الأفغان في أبو ظبي

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الخميس، أن احتجاجات اندلعت في صفوف آلاف اللاجئين الأفغان المتواجدين منذ عدة أشهر في منشأة تخضع لرقابة مشددة بأبوظبي، للمطالبة بإعادة توطينهم في الولايات المتحدة.

وتم إجلاء آلاف الأفغان العام الماضي إلى الإمارات نيابة عن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى وسط انسحاب فوضوي بقيادة الولايات المتحدة من أفغانستان وعودة حركة طالبان الإسلامية المتشددة إلى السلطة.

واشتكى المتظاهرون من ظروف معيشية صعبة بعد احتجازهم من قبل الإمارات في منشآت أشبه بالسجن منذ إجلائهم من أفغانستان في أغسطس الماضي.

وأظهرت صور أرسلها أحد المتظاهرين لرويترز ، أن رجال ونساء وأطفال تظاهروا يوم الخميس داخل منشأة بأبوظبي ودعوا واشنطن لإعادة توطينهم و إجلاؤهم من الأمارات بسبب المعاملة السيئة التي يتلقونها.

وأضافت الصحيفة أن الاحتجاجات كان مخططا لها أن تنطلق خلال الأيام المقبلة، لكنها اندلعت في وقت متأخر من ليلة الأربعاء بعد انتشار أنباء في صفوفهم تزعم قيام الشرطة السرية الإماراتية باعتقال أحد منظمي الاحتجاجات ويدعى عبد الجلال كاكار.

وذكرت أن آلاف الأفغان غادروا أماكن إقامتهم بعد حلول الظلام وتجمعوا خارج مكتب دبلوماسي أميركي، وهم يهتفون ويحملون لافتات كتب عليها “نريد الحرية”، فيما حمل أطفال لافتات كتب عليها “ستة أشهر في سجن مدى الحياة” و “أنا أعاني نفسيا”.

وفي تعليقها للصحيفة، قالت السلطات الإماراتية إنه “لم يتم اعتقال أي شخص”، وطلبت الرجوع إلى وزارة الخارجية الأميركية للحصول على مزيد من التعليق.

وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق، وفقا للصحيفة.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن لاجئين أفغان القول إنه “تبين فيما بعد أن كاكار التقى بمسؤولين أميركيين أثناء فترة غيابه”.

وبعد انهيار الحكومة الأفغانية في كابل خلال الصيف الماضي وسيطرة حركة طالبان على البلاد، دعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بعضا من حلفائها إلى استضافة اللاجئين الأفغان مؤقتا بعد إجلائهم من أفغانستان.

لم تحدد واشنطن بعد مصير آلاف الأفغان الذين انتهى بهم الأمر في بلدان ثالثة وما زالوا ينتظرون دخول الولايات المتحدة.

ترجح الصحيفة أن تزيد الاحتجاجات الضغوط على المناقشات المتوترة أصلا بين الحكومتين الأميركية والإماراتية حول مستقبل المخيم، الذي تم إنشاؤه في البداية لإيواء الأفغان لأسابيع وأصبح الآن محطة انتظار مجهولة المصير لآلاف الأفغان الذين يفتقرون للوثائق اللازمة للسفر للولايات المتحدة، حسبما تقول الصحيفة.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن أحد منظمي الاحتجاجات ويدعى بكتاش، بعد أن طلب ذكر اسمه الأول فقط لأسباب أمنية، القول إن السلطات الإماراتية كانت سخية في توفير الطعام والإقامة، لكنه انتقد الولايات المتحدة لتركهم عالقين لعدة أشهر في ظروف صعبة دون إبلاغهم بمصير قضايا الهجرة الخاصة بهم.

ويحتجز حوالي 10 آلاف أفغاني في المجمع الخاضع للرقابة المشددة، محصورين في مساكنهم بسبب ما وصفه المسؤولون بأنه مخاوف من انتشار فايروس كورونا.

واشتكى اللاجئون من محدودية الوصول إلى مسؤولي الهجرة الأميركيين وتلقي أطفالهم للتعليم وانعدام فرص العمل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية