إخلاء سبيل الغنوشي بعد التحقيق معه في قضية تبيض أموال

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة 2 إخلاء سبيل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعد التحقيق معه نحو 13 ساعة بتهمة تبيض الأموال فيما يعرف بقضية “إنستالينغو”، بحسب تأكيد محاميه، سامي الطريقي.

وقال الغنّوشي في تصريحات لصحافيّين عند وصوله مقرّ المحكمة إن “هذه القضيّة زائفة كالقضايا الأربع التي سَبقتها، ويُراد منها صرف أنظار المجتمع التونسي عن المشكلات الحقيقيّة”.

وأضاف أن “ملفّات القضيّة فارغة ولا يوجد فيها مؤشّر إلى وجود جريمة من الجرائم التي تحدّث عنها الملفّ من تغيير نظام الدولة ودفع المواطنين لقتل بعضهم البعض”.

وأكد أنه “جئت هنا متمسّكًا بحصانتي واحترامًا للقضاء”.

وتتعلق هذه القضية بمؤسسة “إنستالينغو” المتخصصة في صناعة المحتوى على شبكة الإنترنت، وكانت النيابة العمومية قد فتحت بحثاً تحقيقياً ضد 27 متهماً، بعضهم يعملون في شركة بمدينة القلعة الكبرى مختصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، وذلك بعد أن وردت معلومات عن تورط هذه الشركة في شبهة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وتبييض الأموال والإساءة للغير عبر شبكة الاتصال العمومي.

بدأت التحقيقات في هذه القضية بعد 25 تموز/ يوليو 2021 إثر احتكار الرئيس قيس سعيّد السلطات في البلاد.

وكانت السلطات التونسية أعلنت أنّ قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

واستُدعي الغنوشي في 19يوليو الماضي للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد أخرى، ونفى حزب النهضة التّهم الموجّهة لزعيمه.

وكان القضاء التونسي أصدر في 27  يونيو قرارا بمنع سفر الغنوشي في إطار التحقيق معه في قضية اغتيالات سياسية حدثت في 2013.

واعتبرت حركة النهضة في أكثر من مناسبة، أن “هذه الملفات فارغة، وهي سياسية بامتياز، الغاية منها التضييق على الغنوشي وعلى الحركة بسبب معارضتها لقيس سعيد”.

وقال مستشاره الخاص ومحاميه سامي الطريقي، في تصريح سابق إن “أغلب القضايا المرفوعة ضد رئيس حركة النّهضة هي ذات طابع سياسي وللأسف كان يعتقد أن مثل هذه المرحلة تم تجاوزها”.

وأوضح أن “الغنوشي مستهدف بسبب صفته السابقة كرئيس برلمان، ولكونه رئيس حركة النهضة التي تعتبر أكبر حزب معارض لمنظومة الحكم الحالية ولمسار 25 يوليو”.

وأشار إلى أن “هذا المسار هو انقلاب على المؤسسات المنتخبة شعبياً، وقاد البلاد إلى منعرج خطير وتونس اليوم في وضع خانق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية