لماذا لم تنفِ الإمارات إصابة محمد بن زايد بفيروس كورونا ؟

منذ أيام تتناقل وسائل الإعلام أنباءً عن إصابة ولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد بفيروس كورونا ، لكن السلطات تُحجم عن التعقيب على ذلك حتى اللحظة.
ومما زاد شكوك إصابة محمد بن زايد بفيروس كورونا غيابه عن الظهور الإعلامي منذ أيام، وهو الذي دأب على الظهور بشكل شبه يومي عبر وسائل الإعلام الرسمية والصحف الإماراتية وصفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء تأكيد القناة الإسرائيلية الـ12 مساء أمس عن إصابة بن زايد بفيروس كورونا ومكوثه في عزل صحي ليعزز الفرضية القائلة إنه الفيروس التاجي تمكّن منه.
وبالإضافة إلى ذلك تحدثت وسائل إعلام عن إصابة عدد من مرافقي ولي عهد أبوظبي بفيروس كورونا، ومكوثهم في حجر صحي منفصل عن الحجر الذي يمكث به بن زايد.
ووسط تصاعد الشكوك حول إصابة محمد بن زايد بفيروس كورونا تقف السلطات الإماراتية صامتة حيال الأمر، إذ لم تنفِ ذلك، كما دأبت على نفي أخبار سابقة تخص العائلة الحاكمة.
وتتخوف السلطات الإماراتية من أن يكون لإعلان إصابة بن زايد وعدد من مرافقيه بفيروس كورونا تأثيرات اقتصادية سلبية للغاية، ولاسيما بعد إلغاء أحداث رياضية دولية في الدولة بسبب انتشار الفيروس.
واتهم ناشطون السلطات الإماراتية أمس بالتكتم على ظروف انتشار فيروس كورونا في البلاد، مرجّحين أن يكون ذلك نتاج سياسة ممنهجة تتخذها أبوظبي لتجنّب خسارة تنظيم فعاليات دولية، ولاسيما إكسبو دبي 2020 .

وكانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية أعلنت عن إصابة 27 شخصًا بفيروس كورونا حتى الثلاثاء الماضي، لكن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإماراتية تشير إلى أن الأعداد أكبر من ذلك.
وأعلنت السلطات الإماراتية عن تعطيل دوام طلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي بدءًا من الأحد المقبل ولمدة شهر بعد تسجيل ست إصابات بالفيروس أمس.
كما طلبت شركة طيران الإمارات المملوكة للدولة موظفيها أخذ إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة تصل إلى شهر بسبب انتشار الفيروس الذي أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية في جميع أنحاء العالم.
واضّطر مجلس أبوظبي الرياضي لإنهاء سباق الدراجات في الإمارات 2020 في منتصف الطريق بعد الكشف عن إصابة اثنين من المشاركين الايطاليين بفيروس كورونا.
وأصدر المجلس بياناً أعلن فيه إلغاء الجولات المتبقية من سباق الدرجات في الإمارات.
وفي نفس السياق، أُجّلت الجولة الافتتاحية من بطولة العالم للترياتلون في أبوظبي، وبررت السلطات ذلك بأنه “تدبير احترازي للحد من انتشار فيروس كورونا”.
ويأتي ذلك في وقت ترفض فيه السلطات الإماراتية الكشف عن الإمارة التي أصيب فيها أشخاص بالمرض، كما ترفض الإعلان عن المكان الذي يتم فيه علاج المرضى.
وتساءل ناشطون عن دوافع الإمارات لاتخاذ كل تلك التدابير، في حين أن الأرقام الرسمية التي تُعلنها وزارة الصحة ووقاية المجتمع لا تشير إلى تفشي المرض في البلاد.
ورجّح ناشطون أن تكون التدابير التي اتخذتها الإمارات صحيحة، لكن الأرقام التي تُعلن عنها غير دقيقة، لعدم إخافة المشاركين في حدث إكسبو دبي 2020 الذي تنتظره الدولة على “أحر من الجمر”.
ودفعت الإمارات في سبيل استضافة إكسبو دبي مليارات الدولارات، على أمل أن يولد المعرض أعمالًا جديدة ويحفز اقتصاده وسط تباطؤ في النمو.
وفي محاولة لإنجاح المعرض، موّلت الحكومة الإماراتية إنشاء الجناح الأمريكي في المعرض لمدة ستة أشهر، والتي تبلغ نحو 60 مليون دولار، وفق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية