إضراب عمالي في تونس

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، إضرابا عاما على مستوى البلاد، الخميس، احتجاجا على رفض الحكومة رفع رواتب 670 ألف موظف حكومي، مما يتوقع أن يؤثر على حركة الطيران، حيث حذرت شركة الخطوط التونسية الجوية من أن حركة الملاحة الجوية ستشهد اضطرابات وانها تسعى لتامين رحلاتها الجوية حسب صيغ القانون التي تتيح إجراء الاضرابات العمالية.

وفي تونس، يؤثر إضراب اليوم الواحد على مؤسسات هامة منها المطارات والمدارس ووسائل الإعلام التي تتبع الاتحاد.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل أعلن فشل مفاوضات رفع في رواتب الموظفين مع الحكومة. وقال مساعد أمين عام كبرى النقابات في تونس، حفيظ حفيظ، إن اجتماع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، مع أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي، لم يستغرق أكثر من ثلاث دقائق، وهو ما يعني فشل المفاوضات.

وتعاني الحكومة التونسية من ضغوط صندوق النقد الدولي، الذي يطالبها بتجميد أجور القطاع العام كجزء من الإصلاحات الاقتصادية للمساعدة في خفض عجز موازنة البلاد.

ومن جهتهم، هدد المقرضون الدوليون بوقف تمويل الاقتصاد التونسي، الذي يعاني من أزمة منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، عام 2011.

ومن المتوقع أن يؤثر الإضراب على المطارات والموانئ والمدارس والمستشفيات ووسائل الإعلام الحكومية. لكن رئيس الوزراء قال إن الدولة ستوفر الحد الأدنى من الخدمات في القطاعات الحيوية بما في ذلك الطيران والموانئ والحافلات والقطارات.

وحثت شركة الخطوط التونسية، المملوكة للدولة، المسافرين على تغيير مواعيد الحجز نظرا لاضطراب جدول رحلاتها، وقالت إنه سوف يتم تأجيل 16 رحلة جوية على الأقل.

وحذر يوسف الشاهد من أن الإضراب سيكون مكلفا جدا، لكن الحكومة لا تستطيع رفع الأجور بشكل غير متناسب مع قدرة الدولة على تحملها.

وانتقد نائب الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل سامي الطاهر موقف الحكومة وقال إنها خضعت لإملاءات صندوق النقد واختارت الحل الصعب للمواجهة مع موظفي الدولة.

وقالت مصادر في الحكومة والاتحاد العام لوكالة رويترز للأنباء إن الحكومة كانت قد اقترحت إنفاق نحو 400 مليون دولار على زيادة الأجور، لكن الاتحاد طلب حوالي 850 مليون دولار.

وأبرمت تونس اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، في ديسمبر/كانون الأول 2016، حصلت بموجبه على قروض بقيمة 2.8 مليار دولار لإصلاح الوضع الاقتصادي المتردي، واتخاذ خطوات لخفض العجز المزمن وتقليص الخدمات العامة المتضخمة، ولكن التقدم كان بطيئا.

وتهدف الحكومة الحالية إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام إلى 12.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول عام 2020 ، بدلا من النسبة الحالية 15.5 في المائة، والتي قال الصندوق إنها احدة من أعلى المستويات في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية