إلقاء القبض على متهمين بالتقصير بما يتعلق بفاجعة حريق صالة أفراح الحمدانية

أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي حسين علاوي -اليوم السبت- عن إلقاء القبض على متهمين بالتقصير وعدم توفير شروط السلامة، بما يتعلق بفاجعة حريق صالة أفراح الحمدانية في محافظة نينوى، وكان من بينهم 3 مستثمرين للقاعة.

وقال علاوي لوكالة الأنباء العراقية، إن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يشرف على التحقيق بحادث حريق الحمدانية، مؤكدا أن العقوبات ستكون مشددة بحق المقصرين.

وكان وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، صرّح -أمس الجمعة- أنهم سيعلنون نتائج التحقيق بالفاجعة اليوم بعد إكمال عمل لجنة التحقيق.

وبنيت صالة الأفراح -التي شهدت الحادث- في 2013  دون أن تُعرض مخططاتها على الدفاع المدني، وصاحبها ليس لديه إجازة ممارسة مهنة منذ 10 سنوات، حسب مصادر حكومية.

ويرى عدد من أهالي ضحايا الحريق أن الفساد السياسي والتراخي في تطبيق القوانين يقفان خلف الكارثة، التي خلّفت 107 قتلى، من بينهم 41 جثة لم يُتعرّف إليها، ونحو 150 جريحا.

وأعلنت مديرية الدفاع المدني -أول أمس الخميس- رصدها 7 آلاف مشروع مخالف لشروط السلامة، بينها قاعات للمناسبات وفنادق ومطاعم، غُرّم منها 4 آلاف مشروع، بينما لم يراجع أصحاب 3 آلاف من المشروعات المخالفة.

وأشارت المديرية إلى وجود بند قانوني يُحال من خلاله أصحاب المشروعات المخالفة إلى محكمة الجنح في حال عدم التزامهم بمعالجة المخالفات.

وأوضحت مصادر حكومية أن هناك كشفين سنويا لمشروعات القطاع الخاص، يُنذَر على إثرها صاحب المشروع المخالف، وإذا بقيت المخالفة يُحال صاحبها إلى محكمة الدفاع المدني ثم إلى محكمة الجنح، وتتمثل الحدود القانونية بإغلاق المشروع المخالف لمدة 15 يوما فقط.

وشيع العراق يوم الخميس جنازات غالبية ضحايا حريق الحمدانية، الذي اندلع إثر اشتعال النيران في قاعة أفراح في قضاء الحمدانية الواقعة شمالي البلاد.

وشارك عشرات الأشخاص، الخميس، في قداس للصلاة على الضحايا في كنيسة الطاهرة للسريان الكاثوليك في قرقوش، حيث جلست نساء متشحات بالسواد على المقاعد الخشبية وبدا الحزن والألم على وجوههن.

وكان من بين المشاركين أيضاً بعض الناجين ممن ضمّدت يده المحروقة، ووضعت صور الضحايا من أطفال ورجال ونساء حول مذبح الكنيسة.

وارتجف صوت نجيبة يوحنا (55 عاماً) فيما عدّدت أسماء أقربائها الذين فقدتهم في الحريق. وقالت: “شعور لا يمكن وصفه، لا أعرف ماذا أقول، شعور قاسٍ جداً وألم حزين بقلبنا، هذه فاجعة لن تنسى أبداً”.

وكان البابا فرنسيس بابا الفاتيكان زار كنيسة الطاهرة في قرقوش في مارس 2021 خلال جولته في العراق.

ووصل رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، إلى المنطقة صباح اليوم لتقديم التعازي لأهالي الضحايا ولزيارة الجرحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية