إمباكت الدولية تدعو السلطات السودانية للاستجابة لمطالب عمال السدود

دعت مؤسسة إمباكت الدولية لساسات حقوق الإنسان، السلطات السعودية الاستجابة لمطالبات عمال ستة سدود رئيسية بعد إعلانهم الإضراب المفتوح عن العمل منذ الثاني من حزيران/ يونيو الجاري، في محاولة لتجنب التداعيات الوخيمة لإضرابهم على الموسم الزراعي و الفيضانات النيلية.

وقالت مؤسسة الفكر ومقرها لندن في بيان لها – حصلت الوطن الخليجية على نسخة منه –  إنها تتابع بقلق إعلان 718 عاملاً في السودان الدخول في إضراب مفتوح عن العمل طال ستة سدود رئيسية هي الرصيرص، وسنار، وخشم القربة، وستيت، وجبل أولياء ومروي.

وبحسب متابعة إمباكت يحتج العمال المضربون على تباطؤ الجهات الحكومية السودانية في تنفيذ قرار إعادتهم للعمل في شركة التوليد المائي والطاقات المتجددة، بعدما تم نقلهم إلى إدارة وزارة الري والموارد المائية الحكومية، ما يعني نقل مخصصاتهم وامتيازاتهم من نظام الشركات إلى نظام الخدمة المدنية.

ويطالب العمال باعتبار إدارة السدود والخزانات جزءا أصيلا من عمل شركة التوليد المائي، وإعادة تبعيتهم للشركة المذكورة مجددا واستعادة الامتيازات التي حرموا منها.

وهم يرفضون في إطار إضرابهم تنفيذ المطالبات بإمداد ترعتي الجزيرة والمناقل بحصص إضافية من مياه الري لمقابلة احتياجات مشروع الجزيرة للموسم الصيفي.

وأشارت إمباكت في بيانها إلى أن استمرار إضراب عمال السدود الستة يثير مخاوف من تأثير التوقف على الموسم الزراعي في المشاريع المروية، وتراجع الإمداد الكهربائي، وسط تحذيرات من حتمية كارثة حقيقية ربما تحدث في موسم الفيضانات الذي تبقت له أسابيع قليلة.

ولفتت إلى أن إضراب عمال السدود يأتي متزامناً مع قرب دخول موسم الخريف، بجانب تواتر معلومات بشأن ورود كميات كبيرة من المياه من الهضبة الإثيوبية وبحيرة فكتوريا في طريقها إلى السودان مما ينذر بكارثة كبرى قد تتسبب في غرق مدن بأكملها حال لم يباشر العمال المضربون عملهم المتخصص في فتح بوابات الخزانات وصيانتها، وبالتالي كارثة في جانب التوليد المائي بعجز كبير.

ويتولى العمال المضربون عملية التحكم في المياه والخزانات والسدود الرئيسية في السودان ويقومون بمهام التشغيل والصيانة والسلامة، وهم يشكلون ثماني لجان تسيير بوزارتي الري والموارد المائية بالخرطوم والجزيرة ووحدة تنفيذ السدود.

الى جانب اللجنة التسييرية لمياه الشرب والصرف الصحي واللجنة التسييرية للحفر، بالإضافة لهيئة الارصاد الجوية والشركة الوطنية لتصنيع المعدات والهيئة المشتركة لمياه النيل.

وقال عاملون مضربون في إفادات لـ”إمباكت”، إنهم يعانون منذ سنوات من تدني في رواتبهم وسوء ظروف عملهم، فيما جاء قرار حكومي بنقلهم إلى وزارة الري ليزيد من التعسف بحقوقهم بسبب المرتبات والحوافز والبدلات الضعيفة في الوزارة في مقابل مرتبات أكبر في شركات الكهرباء تصل إلى خمسة أضعاف.

كما اشتكى هؤلاء من أنهم يمارسون عملاً شاقاً وخطيراً يتمثل في الغطس والبقاء أسفل الماء لفترات حيث يقومون بفك بوابات الخزانات وصيانتها وتنظيفها ومن ثم إعادة تركيبها ومساعدة عمال الكهرباء في إنزال طلمبات التوليد وربطها بغية توليد المياه.

وبحسب إمباكت فإن قرار حكومي يحمل رقم (257) صدر عام 2020 قضى بنقل عمال السدود من شركة التوليد المائي إلى وزارة الري والموارد المائية رغم أن هنالك شرط في الخدمة المدنية خاص بهذا الأمر ينص على موافقة جميع الأطراف على النقل بمن فيهم العاملين الذين رفضوا قرار النقل لأنه بشروط خدمة أقل من السابق.

وأكد العاملون أنهم قدموا مذكرة رفض لهذا القرار الحكومي، تضمنت عرض عدد مقترحات من بينها إنشاء شركة للخزانات داخل وزارة الري أو إنهاء خدمة العاملين ومنحهم حقوقهم ومن ثم تخييرهم بين التعيين أو رفض التعيين، ولكن تم تجاهل ذلك.

واطلعت إمباكت على بيان لتجمع العاملين في السدود، يحذر من أن استمرار الإضراب من شأنه أن يؤثر بصورة مباشرة على الموسم الزراعي الصيفي بتوقف العمال في خزان سنار عن فتح المياه لمشروع الجزيرة والمناقل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية