إمباكت: عقوبات الإمارات حول النشر الإلكتروني المخالف انتهاك للحق في حرية التعبير

وصفت مؤسسة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان، ما نشرته النيابة العامة في الإمارات، أمس السبت، من مادة فيلمية توضح عقوبة جرائم إتاحة المحتوى غير القانوني والامتناع عن إزالته، بأنه عملية ترهيب ومحاولة لتكميم الأفواه، تنتهك الحق في حرية التعبير.

وقالت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، في بيان لها: إنها تابعت بأسف شديد ما نشرته النيابة العامة في الإمارات، وجاء فيه “إنه طبقاً للمادة 53 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية والتي نصت على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن 300 ألف درهم (82 ألف دولار) ولا تزيد عن 10 ملايين درهم (2.7 مليون دولار) لكل من استخدم موقعاً أو حساباً إلكترونياً لارتكاب مخالفات قانونية.

وأشارت إلى أن ما نشرته النيابة يتسم بالعمومية، عبر استخدام عبارات فضفاضة حول اقتراف المخالفات القانونية، والإشاعات، وهو ما يثير المخاوف بأنه مجرد غطاء قانوني لتكميم الأفواه وتقييد حرية الرأي والتعبير.

وأكدت أن تجربة البلد مع هذا النمط من القوانين يدلل على أن الهدف هو إسكات المعارضين والمس بحرية التعبير بما يمثل انتهاكا صارخًا للحق في حرية التعبير المنصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي غيره من مواثيق حقوق الإنسان.

وحثت إمباكت دولة الإمارات إلى التراجع عن هذه الإجراءات والتوقف عن كل الممارسات التي تهدد حرية الرأي والتعبير.

ودعت المؤسسة إيرين خان، المقرر الأممي الخاص بحرية الرأي والتعبير، وعموم الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، إلى اتخاذ خطوات عملية لإلزام دولة الإمارات بإلغاء كل القوانين التي تتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان، وضمان حق الجميع بالتعبير عن آرائهم ومواقفهم بحرية دون خوف أو تهديد.

وشددت على أن التزام المجتمع الدولي سياسة الصمت على انتهاكات بعض الدول لحسابات سياسية ومصالح خاصة، يشجع الجهات المسؤولة في هذه الدول على المضي في اقتراف الانتهاكات بعيدًا عن أي مساءلة ومحاسبة.

يذكر أن التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود للعام 2022 أظهر تراجع دولة الإمارات العربية المتحدة الى المركز 138 من بين 180 دولة في تقرير حرية الصحافة مقارنة بالمركز 131 في العام 2021

ونشرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، تقريرها تحت عنوان “عصر الاستقطاب الجديد”، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو.

ويشير تراجع الإمارات سبعة مراكز للوراء إلى زيادة الانتهاكات ضد الصحافة في البلاد، وقمع حرية الإعلام.

وخلال السنوات القليلة الماضية ، تبنت السلطات إجراءات وقوانين تهدف إلى فرض حصار على حرية الصحافة.

ويعتمد تصنيف المنظمة على خمسة عوامل رئيسية: (السياق السياسي لكل بلد ، والإطار القانوني الذي يعمل فيه الصحفيون ، والسياق الاقتصادي ، والسياق الاجتماعي والثقافي ، وسلامة الصحفيين في العمل).

وبخصوص أسباب خفض تصنيف الإمارات ، أكدت المجموعة أن حكومة الدولة تعمل على إسكات الأصوات المعارضة والسيطرة على وسائل الإعلام المستقلة ، المحلية منها والأجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية