إنتليجنس أونلاين: خلافات حادة بين ولي عهد البحرين وأخيه غير الشقيق

كشف موقع “إنتليجنس أونلاين” الفرنسي أن ولي عهد البحرين، رئيس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة يقوم بعملية إصلاح شامل لشركة “ممتلكات”، الصندوق السيادي للمملكة.

مشيرة إلى أن العملية تتضمن إبعاد شخصيات رئيسية في اقتصاد بلاده بعد سنوات من الخدمة المخلصة.

فيما نقلت الموقع عن مصادر أكدت على “وجود منافسة متصاعدة بين سلمان بن حمد وأخيه غير الشقيق ناصر بن حمد آل خليفة، الابن المفضل للملك، والذي يتزايد تأثيره على اقتصاد البلاد بصفته المسؤول عن تحول الطاقة”.

ويقول الموقع المهتم بالشؤون الاستخباراتية إن من بين الشخصيات الرئيسية، التي أبعدها سلمان بن حمد، الفرنسي البحريني جان كريستوف دورون، المستشار المالي لعائلة “آل خليفة” منذ فترة طويلة، والمدير السابق لبنك “بي إن بي باريبا”.

ونقل الموقع عن مصادر استخباراتية أن ولي العهد يريد استخدام صندوق الثروة السيادية “ممتلكات” لضخ طاقة جديدة في الاقتصاد البحريني، الذي يتمتع بأدنى توقعات في دول مجلس التعاون الخليجي الست، وذلك عبر إعادة ضبط “ممتلكات”، بإصلاح إدارتها الداخلية وإجراء تغييرات مختلفة على كبار موظفيها، بدءا من الأول من يناير الجاري.

وذكر الموقع، أن دورون سيترك عدة مناصب رئيسية رغم لعبه دورا بارزا في الاستراتيجية المالية للبحرين كمستشار لعائلة “آل خليفة” الحاكمة على مدار الثلاثين عامًا الماضية.

كما لن يستمر دورون في منصب الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الوطني (NBB) في عام 2023 بعد إدارته للمؤسسة لمدة 7 سنوات، ليذهب المنصب إلى “عثمان أحمد”، الذي بنى مسيرته المهنية من خلال الفروع الدولية لبنك “سيتي” الأمريكي.

وفقد دورون أيضا مقعده في مجلس إدارة شركة طيران الخليج الوطنية البحرينية، حيث عمل منذ يونيو/حزيران 2017.

وهاتان الشركتان مملوكتان لممتلكات (44% لبنك البحرين الوطني و100% لطيران الخليج)، والتي تعد بدورها مالكًا لأصول “آل خليفة” الاستراتيجية، التي تمثل حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين.

وبعد العمل، عام 2016، كمستشار لرئيس شركة ممتلكات التنفيذي آنذاك، “محمود هاشم الكوهجي”، استحوذ دورون على اهتمام ولي العهد، الذي منحه مقعدًا في مجلس إدارة العديد من الأصول التابعة للصندوق السيادي، ومنها بنك البحرين الإسلامي، وشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية بتلكو وشركتها الفرعية الأردنية أمنية. ولا يزال دورون يشغل لتلك المناصب حتى اليوم، وكوفئ بجواز سفر بحريني على خدمته.

وفي قلب أعمال استراتيجية ولي العهد الإصلاحية، انتهز دورون أيضًا الفرص لتعزيز مصالح المجموعة المصرفية الفرنسية BNP Paribas، التي توسعت عبر دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تولى منصب الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بعد انضمامه إلى المجموعة في عام 1989.

وساهم دورون في دفع المجموعة الفرنسية لاتخاذ المنامة مقرا إقليميا لها بدلاً من دبي، مثل معظم البنوك والشركات الأجنبية الأخرى، ما أكسبه ثناء آل خليفة.

وكان دورون عضوًا في الفرع المحلي لمجلس مستشاري التجارة الخارجية الفرنسيين (Conseillers du Commerce Extérieur de la France) منذ عام 1996 وكان رئيسًا للمجلس من 1997 إلى 2012.

كما يدير دورون غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في البحرين منذ عام 2015، ومنحه دوره كمصرفي لمعظم المجموعات الفرنسية الرئيسية التي تم تأسيسها في دول مجلس التعاون الخليجي فهماً عميقاً للأسواق الإقليمية.

ويذكر الموقع أنه غالبًا ما يشارك دورون في الرحلات الرسمية الرئيسية بين فرنسا والبحرين، ومنها رحلة الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة إلى باريس في عام 2019، ما جعله مستشارًا رئيسيًا في كل من باريس والمنامة، رغم أن فرنسا حدت مؤخرًا من أهدافها الاقتصادية بالبحرين، بعد أن قررت إغلاق القسم الاقتصادي للسفارة الفرنسية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان ولي العهد البحريني قد مضى قدما في إصلاح صندوق الثروة السيادي، عبر تعيين وزير المالية سلمان بن خليفة آل خليفة رئيسا لمجلس إدارته الجديد في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويمتلك الصندوق نحو 50 شركة، تمثل المحركات الرئيسية لاقتصاد البحرين، مثل “ألومنيوم البحرين”، وشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية “بتلكو”، وشركة تصنيع السيارات مكلارين.

المصدر| القدس العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية