إنسايد أرابيا : قطر تحقق تقدما في دبلوماسيتها الإنسانية في أفغانستان

قال موقع إنسايد أرابيا الأمريكي أن دولة قطر تمضي قدما في دبلوماسيتها الإنسانية في أفغانستان، لكن هناك العديد من العوامل التي سوف تتحدى الدوحة لتحقيق أهدافها في الدولة التي مزقتها الحرب بدون رفع واشنطن العقوبات أو حكم نظام طالبان بشكل أكثر اعتدالًا.

لكن قد تجد قطر صعوبة في العمل كممثل إنساني أو دبلوماسي فعال في أفغانستان ما بعد الولايات المتحدة.

وبين الموقع الأمريكي أن إدارة بايدن تعتمد على قطر لتمثيل المصالح الأمريكية والعمل كجسر دبلوماسي بين واشنطن وأفغانستان، حيث تواجه الدولة المنكوبة أزمات إنسانية كارثية.

في الواقع، فإن العديد من قرارات قطر فيما يتعلق بأفغانستان، لا سيما منذ 2013 وأغسطس 2021، قد جعلت الدوحة في وضع يسمح لها باكتساب نفوذ أكبر في أفغانستان ما بعد الولايات المتحدة.

ومع ذلك، في حين يمكن لقطر مساعدة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين في التعامل مع واقع حكم طالبان، إلا أن هناك حدودًا لقدرة الدوحة على لعب دور مؤثر كفاعل دبلوماسي وإنساني في البلاد في ظل عدد من التحديات الراهنة.

كما تواصل قطر التعاون مع العديد من حلفائها وشركائها وجيرانها مثل الولايات المتحدة وتركيا وإيران للتعامل مع الحقائق الجديدة في أفغانستان ما بعد الولايات المتحدة بما أن قطر لا تزال ملتزمة التزاما عميقا بالارتقاء إلى مستوى سمعتها بأنها “وسيط نزيه مهتم بالسلام والاستقرار”.

أزمة دولية

وقال التقرير إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على أفغانستان وتجميد احتياطياتها من العملات الأجنبية بما يصل إلى 9.4 مليار دولار ربما تكون هي أكبر قيود على قدرة الدوحة على تجنيب الأفغان المزيد من المعاناة.

ففي ظل نظام مصرفي مشلول، لن يتمكن المواطنون الأفغان من العيش على المساعدات الخارجية وحدها، سيكون إلغاء تجميد الاحتياطيات الأجنبية للبلاد وإزالة العقوبات الأمريكية ضروريين لتوفير الإغاثة اللازمة لتجنب ما يمكن أن يكون إحدى أكثر الكوارث الإنسانية كارثية في العصر الحديث.

بدون اتخاذ واشنطن مثل هذه الإجراءات، سيكون من الصعب تحقيق الأهداف الإنسانية مع الاستمرار في شن حرب مالية ضد طالبان، فإن الظروف القاسية في أفغانستان سوف تزداد سوءًا.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في ديسمبر 2021 أنه “من المتوقع أن يواجه ما يقدر بنحو 22.8 مليون شخص – أكثر من نصف سكان البلاد – انعدام الأمن الغذائي الذي قد يهدد حياتهم هذا الشتاء”.

وتابع التقرير: قد تشكل القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان معضلات خطيرة، حيث هناك مصالح راسخة في التأكد من أن طالبان ستكون أكثر اعتدالًا وتسامحًا، ومن المؤكد أن الدوحة ستحظى بفرص أفضل في النجاح الدبلوماسي مع أفغانستان إذا أظهر نظام طالبان مستوى أساسيًا من الاحترام لحقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات والأقليات الدينية و العرقية المختلفة.

لقد أدانت قطر بالفعل بشدة انتهاكات حقوق الإنسان، يبدو أن رسالة الدوحة موجهة ليس فقط لقادة طالبان، ولكن أيضًا لجمهور أوسع في جميع أنحاء العالم، هذه الرسالة هي أنه بينما تتعامل قطر مع طالبان، فإنها لا تتفق مع أيديولوجيتها.

و في هذا الصدد، أوضح الدكتور توبياس بورك، الباحث في الأمن الدولي: “سياسة قطر الخارجية المتوازنة هي الطريقة التي تتعامل بها الوضع مع أفغانستان في المستقبل”.

وأضاف الدكتور بورك: “الطريقة التي ستتعامل بها مع حركة طالبان في المستقبل ستكون متوزانة، حيث إن الدوحة لم تدعوا أو تشجع على الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان وهي إحدى علامات الاتزان الدبلوماسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية