إيران تصدر سندات ملكية في الجزر الإماراتية المحتلة

في خطوة تؤكد سيطرتها عليها بشكل نهائي، أعلنت إيران، الثلاثاء، إصدار سندات ملكية رسمية خاصة بجزر الإمارات المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وقال متحدث باسم السلطة القضائية، إن الجزر الثلاث باتت في الدوائر العقارية الإيرانية باعتبارها أراضيَ مملوكة للدولة ضمن سندات تمليك رسمية وقانونية، وسيُدرج اسم اسم إيران في الخانات المخصصة لاسم المالك لهذه الأراضي.

وتتنازع إيران مع الإمارات على ملكية الجزر الثلاث، إذ تطالب أبوظبي بإرجاعها، في حين تؤكد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.

وفي فبراير الماضي، أعلنت إيران عن افتتاح أول مطار رسمي في جزيرة طنب الكبرى بحضور قائد القوات البحرية بـ”الحرس الثوري” الأدميرال علي رضا تنكسيري.

وسيرت الحكومة الإيرانية أول رحلة بين طهران ومطار طنب الكبرى، في خطوة قال تنكسيري إنها ستؤدي إلى تنشيط حركة التجارة في هذه المنطقة، وتعزيز مستوى الأمن المستدام بمياه الخليج، وفق تعبيره.

خلفية تاريخية

وتحتل إيران ثلاثة جزر إماراتية تتبع إمارة الشارقة منذ عام 1971، ورغم ذلك تتمتع أبو ظبي وطهران بعلاقات قوية، سيما تجاريًا.

ونهاية أغسطس الماضي، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، عن برقيات قالت إنه تم رفع السرية عنها، تزعم أن البريطانيين توافقوا مع شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي، على تسليمه الجزر كجزء من صفقة سحب قواتها من المنطقة في ديسمبر 1971.

وسيطر الجيش الإيراني بالقوة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، التابعتين لإمارة رأس الخيمة.

وزعمت الوثائق أن مؤسس الدولة الاتحادية، الشيخ زايد آل نهيان ونائبه الشيخ راشد آل مكتوم، علما بالقرار ووافقا عليه قبل دخول القوات البحرية الإيرانية للجزر واحتلالها.

كما وافق أمير الشارقة، بحسب الوثائق، على صفقة اللحظة الأخيرة مع إيران لتقاسم إدارة جزيرة أبو موسى، حيث استمر هذا حتى عام 1992، عندما سيطرت طهران عليها بالكامل.

ورغم صغر مساحة جزر الإمارات المحتلة الثلاث فإنها ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة جداً للبلدين، إذ تشرف على مضيق هرمز الذي يمر عبره يومياً نحو 40% من الإنتاج العالمي من النفط، ومن يسيطر على هذه الجزر يتحكم بحركة الملاحة البحرية في الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية