إيران تعتقل 9 أوروبيين على صلة بالاحتجاجات التي تشهدها البلاد

اعتقلت السلطات في إيران تسعة مواطنين أوروبيين خلال احتجاجات دامية في الشوارع اندلعت بسبب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني وهي رهن الاحتجاز.

وقالت وسائل إعلام محلية إن ضباط المخابرات اعتقلوا أشخاصا اعتبروا «عملاء لمنظمات تجسس أجنبية» إما أثناء الاحتجاجات أو «في الكواليس»، وأشارت المصادر أن المعتقليين يحملون جنسيات من ألمانيا وبولندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد.

ومن المتوقع أيضا أن تتخذ إيران من المحتجزين الأجانب ورقة للمساومة في خضم جهود متعثرة لإحياء الاتفاق النووي للعام 2015 وأيضا لمواجهة الضغوط الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان.

واندلعت الاحتجاجات في العاصمة طهران ثم انتشرت في أنحاء البلاد بعد وفاة امرأة كردية، تُدعى مهسا أميني، بعد أن احتجزتها الشرطة بعض الوقت.

ولم يحدد الضباط مكان اعتقال الأوروبيين التسعة، لكنهم عرضوا 10 حالات لما قالوا إنه تورط أجانب وجماعات معارضة أجنبية في المظاهرات.

ومنذ بداية الاحتجاجات، تتهم السلطات الإيرانية قوى خارجية من بينها الولايات المتحدة، بالوقوف وراء التجمّعات أو بالتحريض عليها.

وأثارت واقعة مهسا أميني احتجاجات في الشارع الإيراني، تطورت إلى اشتباكات بين الشرطة والمحتجين، وفارقت أميني الحياة في مركز احتجاز بعد توقيفها بعدة أيام، وفيما قالت الشرطة إنها توفيت نتيجة اصابتها بأزمة قلبية، أكد محتجون وحقوقيون أنها قُتلت، جراء التعذيب.

وردد المواطنون في العديد من المدن شعارات مناهضة للحكومة وعبارة أصبحت شهيرة: “نحن نقاتل… نحن نموت. سوف نستعيد إيران”.

وهتف بعض المحتجين “الموت للدكتاتور” في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وانتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة في الشوارع وخارج المستشفى الذي توفيت فيه الفتاة، وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عناصر الشرطة وهم يضربون الناس بالهراوات ويطلقون النار في الهواء.

وندّدت منظمة العفو الدولية باستخدام قوات الأمن للعنف “بلا رحمة”، مشيرة إلى استخدام الذخيرة الحية والضرب في قمع التظاهرات.

كما أفادت السلطات عن اعتقال أكثر من 1200 متظاهر منذ 16 سبتمبر، بينما أشارت منظمات غير حكومية إلى أنه جرى اعتقال ناشطين ومحامين وصحافيين أيضا.

وأعرب مخرجون ورياضيون وموسيقيون وممثلون إيرانيون عن تضامنهم مع المحتجّين، من بينهم الفريق الوطني لكرة القدم، ما أثار غضب السلطات التي تنظر إلى التظاهرات على أنها “أعمال شغب” تنشر “الفوضى”.

فيما هدد محافظ طهران، محسن منصوري، مشاهير إيران الذين دعموا في الأيام الأخيرة، التظاهرات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء اعتقالها من قِبل “شرطة الأخلاق”.

وقال منصوري “سنتخذ إجراءات ضد المشاهير الذين ساهموا في تأجيج أعمال الشغب”.

فيما هاجم رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، المشاهير أيضا.

وقال: “أولئك الذين اشتهروا من خلال دعم النظام، في الأيام الصعبة انضموا إلى العدو بدلا من أن يكونوا مع الشعب. على الجميع أن يعلم أنه يجب عليهم تعويض الأضرار المادية والروحية التي لحقت بالشعب والوطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية