إيران تعلن عن تنفيذ الإعدام بحق علي رضا أكبري بعد إدانته بالتجسس

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية السبت تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق علي رضا أكبري، المعاون السابق لوزير الدفاع، على خلفية إدانته بالتجسس لصالح بريطانيا التي يحمل جنسيتها.

وأوردت وكالة “ميزان” التابعة للقضاء، أن إعدام أكبري شنقاً نُفّذ صباح اليوم السبت بعد إدانته بـ”الإفساد في الأرض والمسّ بالأمن الداخلي والخارجي للبلاد عبر نقل معلومات استخبارية”.

وأثار الحكم بحق أكبري (61 عاماً) انتقاد لندن التي طالبت بوقف تنفيذه، معتبرة أنه “ذو دوافع سياسية”.

وأوردت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية في بيان في وقت سابق هذا الأسبوع، أن أكبري “كان على صلة بعدد من الأجهزة الحساسة داخل البلاد”.

وأضافت أن “أهمية منصبه والامكانية المتاحة له” جعلتا منه “جاسوسا رئيسيا” لصالح جهاز الاستخبارات السرية البريطانية (“أم آي 6”).

وأشارت الى أن أكبري قدّم للجهاز البريطاني “معلومات مهمة” عن إيران.

ويذكر أن أكبري شغل سابقًا منصب نائب وزير الدفاع الإيراني وكان رئيسًا لمعهد البحوث الاستراتيجية، وكذلك عضوًا في المنظمة العسكرية التي نفذت قرار الأمم المتحدة الذي أنهى الحرب الإيرانية العراقية، وفقًا لصحيفة الشرق اليومية المؤيدة للإصلاح بإيران.

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” أن أكبري اعتقل في عام 2019 وأنه خدم في عهد الرئيس الإيراني محمد خاتمي، وهو إصلاحي كان في منصبه من 1997 إلى 2005.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي أمس الجمعة أن على إيران ألا تنفذ تهديدها بإعدام المواطن البريطاني الإيراني علي أكبري رضا.

وقال كليفرلي عبر “تويتر”: “ينبغي ألا تساور النظام الإيراني أي شكوك. نتابع قضية علي رضا أكبري عن كثب”.

كان كليفرلي قد دعا يوم الأربعاء إلى الإفراج الفوري عن علي رضا أكبري الذي حكم عليه النظام الإيراني بالإعدام بتهمة التجسس لصالح بريطانيا.

وسبق للسلطات أن أعلنت توقيف الكثير من الأشخاص على خلفية قيامهم بالتجسس على الجمهورية الإسلامية لحساب أجهزة استخبارات معادية، مثل الأميركية والاسرائيلية والبريطانية.

وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر، أعلنت السلطة القضائية إعدام أربعة أشخاص دينوا بتهمة “التعاون” مع إسرائيل.

ويأتي إعدام أكبري في وقت تشهد الجمهورية الإسلامية احتجاجات منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 أيلول/سبتمبر على إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد.

وقتل مئات بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كما أوقف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها “أعمال شغب” ينخرط فيها “أعداء” الجمهورية الإسلامية.

وأعلن القضاء الإيراني الى الآن إصدار 18 حكما بالإعدام على خلفية الاحتجاجات، تمّ تنفيذ أربعة منها بحق مدانين باعتداءات على قوات الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية