إيران تهدد المشاهير الذين دعموا التظاهرات التي أشعلتها وفاة أميني

هدد محافظ طهران، محسن منصوري، مشاهير إيران الذين دعموا في الأيام الأخيرة، التظاهرات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء اعتقالها من قِبل “شرطة الأخلاق”.

وقال منصوري “سنتخذ إجراءات ضد المشاهير الذين ساهموا في تأجيج أعمال الشغب”.

فيما هاجم رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، المشاهير أيضا.

وقال: “أولئك الذين اشتهروا من خلال دعم النظام، في الأيام الصعبة انضموا إلى العدو بدلا من أن يكونوا مع الشعب. على الجميع أن يعلم أنه يجب عليهم تعويض الأضرار المادية والروحية التي لحقت بالشعب والوطن”.

ودعم عدد من الرياضيين الإيرانيين المشهورين والممثلين والمخرجين، علنا الحركة الاحتجاجية، مطالبين السلطات بالاستماع إلى مطالب السكان.

وحثّ المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الحائز على جائزة الأوسكار مرتين، الناس في جميع أنحاء العالم الأحد على “التضامن” مع المتظاهرين.

وقال في رسالة مصورة عبر موقع “إنستغرام”: “أدعو كل الفنانين والمخرجين والمثقّفين والناشطين في مجال الحقوق المدنية في العالم أجمع (…) كل هؤلاء الذين يؤمنون بالكرامة والحرية الإنسانية، إلى التعبير عن تضامنهم مع نساء ورجال إيران الأقوياء والشجعان عبر تصوير مقاطع فيديو والكتابة أو بأيّ طريقة أخرى”.

من جهته، نشر نجم المنتخب الوطني لكرة القدم السابق، علي كريمي، مرارا رسائل دعم للاحتجاجات عبر “إنستغرام” و”تويتر”.

وأثارت واقعة مهسا أميني احتجاجات في الشارع الإيراني، تطورت إلى اشتباكات بين الشرطة والمحتجين، وفارقت أميني الحياة في مركز احتجاز بعد توقيفها بعدة أيام، وفيما قالت الشرطة إنها توفيت نتيجة اصابتها بأزمة قلبية، أكد محتجون وحقوقيون أنها قُتلت، جراء التعذيب.

وردد المواطنون في العديد من المدن شعارات مناهضة للحكومة وعبارة أصبحت شهيرة: “نحن نقاتل… نحن نموت. سوف نستعيد إيران”.

وهتف بعض المحتجين “الموت للدكتاتور” في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وانتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة في الشوارع وخارج المستشفى الذي توفيت فيه الفتاة، وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عناصر الشرطة وهم يضربون الناس بالهراوات ويطلقون النار في الهواء.

وأكدت السلطات الإيرانية سقوط قتلى خلال ما وصفته باضطرابات شعبية بسبب وفاة أميني، ولكنها استبعدت أي مسؤولية لقوات الأمن عن ذلك بقولها إن قتل المحتجين كان “مريبا”.

كما أظهرت مقاطع مصورة بُثت على وسائل التواصل الاجتماعي مظاهرات في العديد من المدن، ظهر فيها نساء يلوحن بأغطية رؤوسهن ومتظاهرون يواجهون قوات الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية