ابن سلمان يبتز الجمعيات الإسلامية لدعم موقفه في قضية قتل خاشقجي

تقوم السلطات السعودية بأوسع عملية ابتزاز للجمعيات والمنظمات الإسلامية حول العالم للضغط عليها لاصدار مواقف تدعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتقوي موقفه الضعيف في قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

 

واعتبرت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين في بيان صحفي الجمعة أن ابتزاز السلطات السعودية لهيئات العلماء والدعاة والجمعيات الخيرية والدينية المنتشرة حول العالم هو سلوك خطير ومستهجن ويؤثر على صورة المسلمين الحضارية وتخالف تعاليم دينهم بدعم المخطئ.

وتشير التحقيقات إلى وقوف محمد بن سلمان خلف اصدار الأوامر بتصفية الصحفي المعارض عبر استدراجه لقنصلية المملكة في اسطنبول التركية وقتله لضمان إسكات صوته الداعي للحريات والإصلاحات الديمقراطية في المملكة.

 

وقالت الهيئة إن ابن سلمان يستغل موقع المملكة في قلب العالم الإسلامي وإدارتها للعاصمة المقدسة والحرمين المكي والمدني للضغط على الجمعيات الإسلامية لاستصدار مواقف تدعمه في قضية قتل خاشقجي بحجة الدفاع عن “بلاد الحرمين”.

ولفت الهيئة الدولية إلى أنها لاحظت تداول وسائل إعلام رسمية سعودية لبيانات صحفية تدعم ولي العهد بأسماء جمعيات غير حقيقية، ما يدلل على عمق الأزمة التي تعيشها السلطات السعودية وخاصة ولي العهد، واستغلالها البشع للحرمين الشريفين.

 

وتضع الهيئة الدولية ضمن أهدافها الرئيسية وقف استغلال السعودية لإدارتها للحرمين سياسيا لصالح الأسرة الحاكمة، وهو سلوك سعودي مشين لاستغلال المشاعر الدينية لمليار ونصف مليار مسلم حول العالم، والمتاجرة السياسية به. وفق البيان.

 

وقالت الهيئة إن أزمة قتل السلطات السعودية للصحفي المعارض جمال خاشقجي تظهر بوضوح هذا السلوك السعودي المعتاد في استغلال إدارتها للحرمين في سبيل خدمة أهدافها السياسية غير المشروعة وبينها قتل المسلمين بغير الحق، وهو ما شدد على رفضه والتحذير من عظيم جرمه الرسول صل الله عليه وسلم حتى أن تهدم الكعبة حجرا حج أهون عند الله من قتل امراء مسلم بدون ذنب.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: (ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/630.

وتساءلت الهيئة التي تستند في عملها لهيئة من العلماء المسلمين أنه “كيف يطيب لولي العهد السعودي قتل امراء مسلم بدون ذنب ثم يستخدم اسم الحرم المكي الشريف لغسل يديه من دمه والتبرء من ذنب قتله وهو غريبا عن أهله”.

 

وأكدت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين على ادانتها الكاملة لجريمة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، وقتله، والتمثيل بجثته، واللجوء لابتزاز العلماء والجمعيات الإسلامية لاصدار مواقف تؤيد موقف ولي العهد بحجة إدارة السعودية للحرمين.

 

ودعت الهيئة الدولية العلماء والجمعيات الإسلامية الاعتبارية إلى ادانة السلوك السعودي المشين باستغلال الحرمين سياسيا، والاستهانة بمشاعر المسلمين في العالم.

 

وقالت الهيئة الدولية إن اغتيال خاشقجي يؤكد ضرورة إدارة المسلمين في العالم لمقدساتهم في مكة والمدينة المنورة، وأن الاستهانة بدماء المسلمين لا يمكن أن تجتمع مع خدمة الحجاج والمعتمرين وإدارة العاصمة المقدسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية