احتجاجات في تونس بعد مقتل شاب من قبل قوات الأمن

أثارت وفاة شاب بعد استنشاقه غازًا مسيلًا للدموع استعملته قوات الأمن التونسية لتفريق محتجين في منطقة عقارب التابعة لمحافظة صفاقس في وسط شرق البلاد، غضبا أجج الاحتجاجات الجارية منذ أيام بسبب أزمة نفايات في المنطقة.

ونفت السلطات أن يكون الشاب البالغ من العمر 35 عاما، توفي بسبب الغاز، وزعمت أنه قضى إثر وعكة صحية.

وكان المتظاهرون يطالبون السلطات بالتراجع عن قرار إعادة فتح مكب للنفايات في المنطقة.

ونقلت وكالة “فرانس برس” للأنباء عن مسؤول في المستشفى، اليوم الثلاثاء القول: “نُقل عبد الرزاق لشهب لمستشفى عقارب وكان في حالة اختناق”.

وقال قريبه حسين لشهب: “أصيب باختناق خلال التظاهرة بسبب الغاز، ونقلته إلى المستشفى حيث توفي”.

وأضاف أن “الغاز المسيل للدموع تسرّب داخل المستشفى”.

وأكدت شقيقته التي تعمل ممرضة في المستشفى في تصريحات إعلامية أن شقيقها توفي جرّاء استنشاقه للغاز، وقالت: “رموه بالغاز، قتلوه بالغاز”.

وتجدّدت الاحتجاجات اليوم، لا سيما بعد الغضب الذي أثارته وفاة الشاب. وأضرم محتجون النار في مركز أمني، وفق ما أفاد الناطق باسم وزارة الداخلية، ياسر مصباح.

وتمّ فتح تحقيق قضائي في أسباب وفاة الشاب.

ونفت وزارة الداخلية خبر وفاة الشاب جرّاء إصابته بالغاز، وذكرت في بيان أن “المعني بالأمر توفي إثر إصابته بتوعك صحي طارئ بمنزله الكائن على بعد ستة كيلومترات من مكان الاحتجاجات، ثم نقله أحد أقاربه إلى مستشفى المكان حيث فارق الحياة”.

في المقابل، أكد “المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية” أن وفاة الشاب “نتجت عن الاستعمال المكثف للغازات”.

بدوره، ندد الاتحاد العام التونسي للشغل بـ”التدخل الأمني الوحشي” تجاه “الأهالي العُزل”، ودعا في بيان الثلاثاء إلى إضراب عام غدا الأربعاء في القطاعين العام والخاص في عقارب.

كما أوضح الاتحاد أن الشاب توفي “إثر إصابته المباشرة بقذيفة غاز مسيل للدموع خلافا لما ورد في بيان الداخلية وما تضمنه من مغالطات”.

وتتزامن الاحتجاجات مع أزمة سياسية حادة تمر بها تونس منذ 25 تمّوز/ يوليو، حين أعلن الرئيس، قيس سعيّد تولي السلطات في البلاد وتجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة السابق، هشام المشيشي، معتمدًا في ذلك على تأويله للمادة 80 من دستور 2014.

شاهد أيضاً: دعوات للعصيان المدني في السودان رفضًا للانقلاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى