استمرار الحملة الاعلامية الممنهجة ضد مونديال قطر استنادًا على معلومات زائفة

يتعرض مونديال قطر لحملة اعلامية ممنهجة لم يسبق لها مثيل خلال بطولات كاس العالم الماضية، حيث يتصاعد الهجوم مع اقتراب العد التنازلي للحدث الكروي الاكبر بالعالم ، وذلك استنادًا إلى شائعات لا أساس لها من الصحة.

وتعتمد عليها الحملة الممنهجة التي تواصل هجومها على استضافة قطر لمونديال 2022 وسط تجاهل تام للجهات الرسمية التي قامت بالرد على تلك المزاعم ونفيها حيث تواصل الحملة الاعلامية المغرضة الضغط حول ملف حقوق العمال من خلال معلومات زائفة تفقد مصداقيتها بغياب الادلة.

و هو ما يثير الدهشة والاستغراب لاسيما وان قطر مضت بكل ثبات في تنفيذ كافة الوعود التي أطلقتها من خلال جهود جبارة بذلتها كل مؤسسات الدولة على مدى سنوات طويلة، دون أن تأبه للهجوم الذي بدأ فور الإعلان عن نيل شرف تنظيم المونديال.

وفي مشهد جديد من مشاهد الهجوم على مونديال قطر نال انتقادات عديدة شهدت مباراة بوروسيا دورتموند امام شتوتغارت امس والتي انتهت بخمسة أهداف دون رد لفريق دورتموند، رفع لافتة تدعو لـ “مقاطعة” مونديال قطر وذلك من قبل جماهير نادي بوروسيا دورتموند في المباراة التي اقيمت على ملعب “سيغنال إيدونا بارك”.

وقد لوّحت الجماهير بلافتة “المقاطعة” للحدث الذي ستحتضنه دولة عربية لأول مرة في التاريخ، وذلك احتجاجًا على “حقوق العمال” الذين ساهموا في بناء المنشآت الرياضية والبنية التحتية لقطر.

يأتي هذا التصرف من قبل جماهير نادي بوروسيا دورتموند تحت تأثير الحملة الاعلامية ضد المونديال التي تستخدم حقوق العمال كورقة ضغط تعتمد على معلومات زائفة ليس لها مصداقية ولا سند حقيقي، فهي مجرد ادعاءات وقصص من وحي الخيال تم نفيها من قبل العديد من الجهات الرسمية الموثوقة، التي ساهمت في الرد على تلك المزاعم.

وكان ابرز الجهات الرسمية التي نفت تلك المزاعم هو الاتحاد الدولي لنقابات العمال -الجهة المعترف بها دوليًا-، حيث أكدت السيدة شاران بورو الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال في حوار أجرته قبل أسبوعَين مع «وكالة الأنباء الفرنسية»، أن المزاعم عن مقتل أكثر من ستة آلاف عامل خلال العقد الماضي، ليست سوى اعتقاد خاطئ، وأنصفت بورو كل ما قامت به قطر من إصلاحات عندما قالت: إن تحولًا كبيرًا شهدته الدولة المضيفة للمونديال على صعيد حقوق العمال، شمل إصلاح قوانين وتحسين الأجور وظروف العيش.

وما يثير علامات الاستفهام هو مطالبة جماهير نادي بروسيا دورتموند الالماني بمقاطعة مونديال قطر دفاعا عن حقوق العمال في الوقت الذي تشير احدث الدراسات التي أجراها المركز الألماني لأبحاث الهجرة والاندماج أن 90 % من سكان ألمانيا يقولون إن “البلاد بها عنصرية”.

وأظهرت الدراسة أن 45 % من سكان ألمانيا عايشوا مرة واحدة بشكل شخصي حوادث عنصرية، في حين قال نحو 22 % إنهم تعرضوا شخصيا لحوادث عنصرية. وأظهرت الدراسة التي تم استعراض نتائجها في برلين بتاريخ ( 5 مايو 2022)، أن الشباب كانوا أكثر عرضة للتجارب العنصرية المباشرة مقارنة بكبار السن.

واعتمدت الدراسة التي أجراها المركز الألماني لأبحاث الهجرة والاندماج، على استطلاعات للرأي لمختلف الفئات العمرية اعتبارا من 14 عاما بالإضافة إلى التركيز على ستة من الأقليات وهم أصحاب البشرة الداكنة والمنحدرون من أصول مسلمة وآسيوية ويهودية بالإضافة إلى المنحدرين من أوروبا الشرقية وطائفتي السينتي والروما.

وبشكل عام فان 58 %من المنتمين لهذه الفئات، تعرضوا لمرة واحدة على الأقل لحوادث عنصرية. وبلغت النسبة نحو 73 % في المرحلة العمرية بين 14 و24 عاما و24 % تقريبا في الفئة العمرية الأكبر من 65 عاما.

من جانب اخر تعكس بيانات رسمية أن المسلمين يسقطون ضحايا لأعمال عنف، إذ سُجِّل 1075 اعتداءً على مسلمين ومنشآت إسلامية في ألمانيا خلال عام 2017، لكن مراقبين يقدرون أن نسبة تلك الاعتداءات أكبر بكثير مما هو مسجل رسمياً.

ومنذ 2015 يحيي الألمان سنوياً في الأول من يوليو يوم “مناهضة معاداة المسلمين”، في ذكرى مقتل المصرية مروة الشربيني قبل 12 عاماً في حادث تطرف ديني.

وقُتلت مروة الشربيني عام 2009 على يد المتطرف الألماني ألكسندر فينس الذي وجّه إليها 18 طعنة بسكين في قاعة محكمة دريسدن (شرق)، لتلقى حتفها هي وجنينها على الفور أمام زوجها وطفلها البالغ من العمر 3 سنوات.

كل هذه الاحداث تستدعي ممن يقفون وراء حملة مقاطعة المونديال بتحري الدقة وعدم تزييف الحقائق حول مونديال قطر حيث تتواصل الأكاذيب والإشاعات والافتراءات” التي يبثها الإعلام في أوروبا في الوقت الذي ترحب فيه قطر بالجماهير من مختلف دول العالم للحضور والاستمتاع بكأس عالم جامعة للشعوب من مختلف الثقافات.

المصدر| الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية