اعتقال العشرات في الإسكندرية بعد احتجاجهم على الإخلاء القسري

اعتقل العشرات في الإسكندرية بعد أن خرج المئات إلى الشوارع في منطقة نادي الصيد للطبقة العاملة احتجاجًا على الإخلاء القسري لمنازلهم.

واحتج سكان حي نادي الصيد الفقير عندما وجدوا أنفسهم وجها لوجه مع مئات من شرطة مكافحة الشغب الذين رافقوا العديد من فرق الهدم.

وتوقفت عمليات الهدم بسبب الاحتجاجات على الإخلاء القسري لكن السكان ما زالوا متوترين ويتهمون الحكومة بعدم وجود خطة تعويض واضحة.

وقال أحد المتظاهرين، وهو مدرس في الأربعينيات من عمره إن الحكومة تريد طردهم كما فعلت سابقًا مع مناطق الطبقة العاملة في مثلث ماسبيرو في وسط القاهرة، وجزيرة الوراق في الجيزة ومنطقة الفسطاط في القاهرة القديمة.

حيث تم هدم كل هذه الأماكن وبيعت الأرض لمستثمرين محليين وأجانب لبناء ناطحات سحاب ومراكز تسوق ومجمعات ترفيهية.

وقال: “يريدون طردنا من أجل بناء فنادق ومراكز تسوق”

وهتف المتظاهرون المهددون بالإخلاء القسري “لن نغادر” ودعوا الآخرين للانضمام إلى مظاهرتهم وإبداء التضامن. وقوبلت الاحتجاجات بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي من الشرطة التي طاردت لاحقًا المتظاهرين في الشوارع الصغيرة.

وقالت مصادر إنه تنم إلقاء القبض على ما لا يقل عن 10 شبان اختطفوا من قبل ضباط الشرطة والجنود الذين يرتدون الزي المدني من المظاهرات وتم اصطحابهم إلى سيارة شرطة.

اقرأ أيضًا: بعد انتقاد السيسي الزيادة السكانية.. الإعلام المصري: بنات الصعيد خادمات في القاهرة

وبحسب محمود عزمي، المحامي الذي تابع القضية وحضر الاستجوابات، تم إحالة 13 من السكان إلى النيابة بتهمة “تعريض السلام المجتمعي للخطر والتظاهر ومقاومة الشرطة”. وقال إن هناك عددا غير معروف من المعتقلين الآخرين الذين ما زالوا ينتظرون استجوابهم.

وقال عزمي: “حاولت النيابة العامة توجيه الاتهامات بالانضمام إلى جماعة غير مشروعة، لكن من المعروف أن المعتقلين ليس لهم أي ارتباط بجماعة الإخوان المسلمين”.

وأضاف أن عددا غير معروف من الأهالي محتجزون في معسكر الشرطة القريب من المنطقة السكنية المهددة بالإخلاء القسري.

وقالت عائلة أحد المعتقلين، عبد العزيز سرور، لموقع Middle East Eye إن ابنهم كان يحتج بشكل سلمي، مطالبين الحكومة بإجراء مناقشة مع السكان من أجل التفاوض على التعويض.

وقالت شقيقة سرور “هذا هو منزلنا الوحيد، وجميع وظائفنا قريبة، بالإضافة إلى متجر البقالة الخاص بنا”.

وتعيش عائلة سرور في منطقة نادي الصيد منذ 30 عامًا. قالت: “يريدون طردنا من أجل بناء فنادق ومراكز تسوق”.

وسيُعرض على الأسرة تعويض عن المحل الذي تملكه، بينما لن يحصلوا على أي شيء مقابل منزلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية