البحرين تستلم أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد

تسلم وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، اليوم الأربعاء، أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد لدى المنامة شموئيل ريفيل، رسميا، بحسب وكالة أنباء البحرين الرسمية.

خلال الحفل، تمنى الزياني للدبلوماسي الإسرائيلي “كل التوفيق” وشدد على “أهمية مواصلة الجهود لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”. يُمثل استئناف هذه الزيارات مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، اللذين طبّعا العلاقات عام 2020 في إطار اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة.

ووفق وكالة الأنباء البحرينية الرسمية (بنا)، رحّب الوزير بالسفير الجديد مؤكدًا “أهمية مواصلة الجهود بما يسهم في دعم مساعي السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”. وحضر اللقاء عدد من مسؤولي الخارجية، من بينهم وكيل الوزارة للشؤون السياسية خالد يوسف الجلاهمة، الذي شغل سابقًا منصب أول سفير بحريني في تل أبيب.

اللافت أن هذا التطور يأتي رغم إعلان مجلس النواب البحريني، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، أن السفير الإسرائيلي غادر المنامة وأن المملكة قررت استدعاء سفيرها من تل أبيب، ووقف العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، في خطوة وُصفت حينها بأنها “تأكيد للموقف البحريني التاريخي الراسخ في دعم القضية الفلسطينية”.

لكن سرعان ما أصدرت الحكومة البحرينية، عبر “مركز الاتصال الوطني”، بيانًا بدا أنه يتراجع عن حدة الموقف، مؤكدة أن مغادرة السفيرين جرت “منذ فترة”، وأن قرار البرلمان لا يعني بالضرورة قطع العلاقات. كما أشير إلى أن الرحلات المباشرة بين المنامة وتل أبيب توقفت بالفعل “منذ عدة أسابيع”.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية في حينه وجود أي قرار رسمي بقطع العلاقات، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين “مستقرة”.

هذا التباين بين التصريحات الرسمية البحرينية والواقع العملي يعكس استمرار سياسة التطبيع مع إسرائيل رغم المجازر المستمرة في غزة.

فمنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبغطاء أمريكي كامل، يشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة على القطاع، خلّفت حتى الآن أكثر من 62,966 شهيدًا و 159,266 جريحًا معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف المهجّرين قسريًا، بينما تحوّل الحصار إلى مجاعة أودت بحياة 317 فلسطينيًا بينهم 121 طفلًا، وسط تجاهل تام لنداءات المجتمع الدولي وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الجرائم.

وبذلك، تبدو الخطوة البحرينية باستقبال سفير جديد لإسرائيل متناقضة تمامًا مع الشعارات المعلنة حول دعم فلسطين، وتؤكد أن مسار التطبيع لا يزال قائمًا رغم الكلفة الإنسانية والسياسية الباهظة للحرب الإسرائيلية على غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى