الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع في سورية

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع في سورية

قالت الأمم المتحدة إن هناك مؤشرات كثيرة على أن “أشياء سيئة” ستحدث في سوريا “ما لم تتحقق انفراجات” في المفاوضات مع جماعات المعارضة داخل سوريا التي تشهد معارك قاسية منذ عام 2011 حين اندلعت مظاهرات سلمية شعبية تطالب بإصلاحات ديمقراطية.

وأضافت الأمم المتحدة أنها متفائلة لكن بحذر من الوضع في محافظة إدلب التي يتجمع فيها من تبقى من مقاتلي المعارضة.

وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند أن آلاف السوريين لا يزالون محاصرين بسبب المعارك أو يواجهون خيارات صعبة بشأن العودة لموطنهم رغم الهدوء النسبي الذي يسود شمال غربي البلاد في الفترة الأخيرة.

وكان الشهران الأخيران الأكثر هدوءا منذ سنوات، حيث لم تشن قوات النظام السوري ضربات جوية لكن لا يزال القصف -بحسب المتحدث- يقع على طول محيط إدلب ولا يعلم المدنيون الذين يتراوح عددهم بين مليونين وثلاثة ملايين -وإلى جانبهم 12 ألف موظف إغاثة- إن كان الهدوء سيصمد.

ويعود الهدوء في ادلب للاتفاق الذي توصل له الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين بشأن تهدئة الأوضاع في ادلب، وبدأ تنفيذه الشهر الماضي.

وأكدت الدولتان لاحقا أنهما ستبذلان جهودا كبيرة لتفادي العمل العسكري إذا لم تتعرض مواقعهما للهجوم.

وقال إيغلاند للصحفيين بعد اجتماع اعتيادي للأمم المتحدة بشأن سوريا “لا يزال أسوأ سيناريو هو الحرب المروعة عبر مناطق كبيرة لكن الطريقة التي تبلغنا بها روسيا وتركيا بخططهما تجعلنا متفائلين بحذر، لا أعتقد أن إدلب ستشهد حربا كبيرة في المدى القريب”.

وفي سوريا أيضا، لا يزال أربعون ألف مدني آخرين محاصرين مع بضعة آلاف مسلح في مخيم الركبان على حدود سوريا مع الأردن. وقد وصلتهم امدادات اغاثية بقافلة من 78 شاحنة، ومن المقرر أن ترسل الأمم المتحدة قافلة أخرى منتصف ديسمبر المقبل.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن روسيا والولايات المتحدة والأردن نسقت تهدئة الصراع للسماح بدخول القافلة للمخيم، حيث إن الوضع مروع والأولوية الآن هي التوصل لاتفاق لنقل ست جماعات مسلحة موجودة في المنطقة.

ميدانيا، تواصلت الغارات الجوية في محافظة دير الزور بشرق سوريا، حيث تستهدف قوات تقودها الولايات المتحدة وقوات كردية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وشتت الحرب الشعب السوري إلى بقاع مختلفة من العالم، خاصة تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق، إضافة لآلاف اللاجئين داخل سورية نفسها.

وتقول الأمم المتحدة إنها بحاجة لتمويلات تقارب خمسة مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين، وتقدر المفوضية الأممية عدد النازحين السوريين داخل بلادهم بسبب الحرب بنحو 6.3 ملايين نازح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية