بعد تجدد القتال في الجبهات.. الأمم المتحدة تدعو إلى وقف التصعيد في اليمن

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى وقف التصعيد في اليمن على الفور لأن تصاعد حدة القتال يهدد بتفاقم الحرب المستمرة منذ فترة طويلة وتعقيد عملية السلام الهشة.

وأدى تجدد العنف بين تحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة، والمتمردين الحوثيين من جهة أخرى إلى سقوط مئات القتلى منذ اندلاعه قبل حوالي أسبوعين.

وصعدت الحكومة المعترف بها دوليا غاراتها على أهداف للمتمردين شمال شرق العاصمة صنعاء، بعد فترة من الهدوء النسبي، في حين استهدف الحوثيون المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وكتب مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث على موقع تويتر “على الاطراف في اليمن أن تنهي العنف وتجدد التزامها بحل سلمي للنزاع .”

وقال “الشعب اليمني يستحق أفضل من حياة الحرب الدائمة”.

وقال جريفيث  إنه  يتعين على الأطراف المتحاربة الوفاء بالوعود و”بناء بيئة مواتية لعملية السلام”.

ودعا مجلس الأمن الدولي إلى إجراء مشاورات طارئة يوم الثلاثاء بناءً على طلب المملكة المتحدة في أعقاب عمليات التصعيد في اليمن . وقالت كارين بيرس، سفيرة المملكة المتحدة لدى المنظمة الدولية، إن المجلس سيتلقى إحاطة فيديو مغلقة من غريفيث.

وركزت الفصائل المتحاربة قواتها في ثلاثة جبهات رئيسية: نهم، على بعد نصف ساعة بالسيارة من صنعاء؛ الجوف، وهي منطقة جبلية شمالية؛ ومأرب، المقاطعة الغربية التي شهدت واحدة من أكثر الحوادث دموية في وقت سابق من هذا الشهر عندما أسفر هجوم صاروخي على معسكر للجيش الحكومي عن مقتل أكثر من 100 شخص.

وكان القتال هذا الأسبوع هو الأكثر حدة الذي شهدته تلك المقاطعات منذ ثلاث سنوات، وفقًا للمراقبين.

وقال مسؤولون من الحوثي لوكالة أسوشيتيد برس للأنباء إن موجة من أكثر من 40 غارة جوية للتحالف أصابت أهداف المتمردين، ودمرت العديد من دباباتهم وعرباتهم المدرعة. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هويتهم بما يتماشى مع اللوائح.

وعلى الرغم من الخسائر الفادحة على كلا الجانبين، فإن الحوثيين يكتسبون أرضية، وفق ما صرح مسؤولون لوكالة أسوشييتد برس. واستولى المتمردون على خط إمداد رئيسي يربط مأرب بالجوف وكانوا يقتربون من عاصمة المقاطعة الشمالية الغربية.

كما اندلع القتال يوم الاثنين في مدينة تعز الكبيرة التي تسيطر عليها الحكومة، حيث سقطت قذيفة هاون أطلقها الحوثيون على سوق مزدحم، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 10.

وفي الوقت نفسه، أسفرت الاشتباكات العنيفة في محافظة البيضاء عن مقتل 13 مقاتلاً من الجانبين.

وخلف الصراع في اليمن عشرات الآلاف من القتلى، معظمهم من المدنيين، وأثار ما قالت الأمم المتحدة إنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

صورة: القوات الإماراتية في اليمن تطلق سراح عناصر القاعدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية