الأمم المتحدة تطالب السعودية بالإفراج عن أبناء الجبري

دعا الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة السعودية للإفراج الفوري عن نجلي وصهر سعد الجبري، المسؤول الكبير السابق في المخابرات السعودية الذي يعيش في المنفى.

وقالت الأمم المتحدة إن على السعودية الأفراج عن عمر وسارة الجبري والمزيني على الفور ودون شروط مسبقة، ودعت الإمارات لتعويض المزيني على اعتقاله.

عمل سعد الجبري مساعدا لفترة طويلة للأمير محمد بن نايف الذي أزاحه الأمير محمد بن سلمان من ولاية العهد في 2017. والأمير محمد بن سلمان حاليا هو الحاكم الفعلي للمملكة.

وقالت الأمم المتحدة في مقال رأي “وردت تقارير عن معاناة السيد (عمر) الجبري والسيدة (سارة) الجبري من تعذيب نفسي بالغ، لعدم قدرتهما على التواصل مع أسرتهما واختفائهما في موقع سري”.

وتابعت في المقال “خلال هذا الاعتقال، وردت تقارير أيضا عن تعرض السيد المزيني لتعذيب جسدي ونفسي. تعرض للضرب والجلد واحتجز في الحبس الانفرادي وحرمته الأجهزة السعودية من الزيارات والتواصل مع أي شخص خارج السجن”.

وقالت الرياض من قبل إن كل الإجراءات القانونية المرعية تم اتباعها في كل مراحل القضية، وإن كل الحقوق منحت لهما بما في ذلك تكليف مستشار قانوني بتمثيلهما.

وأضافت أن الاتهامات التي أدينا بها لا تتصل بالقضية المرفوعة ضد والدهما.

وقُبض على نجلي سعد الجبري في مارس 2020 واحتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي حتى يناير 2021، وفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ومقرها نيويورك.

وقالت المنظمة الحقوقية إن عمر وسارة حكم عليهما بالسجن تسعة وستة أعوام على التوالي.

وقالت المنظمة الحقوقية أيضا إن السلطات السعودية احتجزت ما يصل إلى 40 آخرين من أفراد عائلة الجبري وشركائهم.

وأظهرت الوثائق أن المسؤولين الأمريكيين سعوا للتدخل في دعوى قضائية كندية تتعلق بخبير التجسس السعودي السابق، وهي خطوة يمكن أن تحمي عمليات المخابرات الأمريكية السرية الحساسة لكنها تحرم الجبري من الأدلة اللازمة لإثبات قضيته.

وفي 2020، رفع الجبري الذي يعيش حاليا في كندا دعوى قضائية في محكمة أمريكية يتهم ولي العهد “بإرسال فرقة اغتيال” لقتله في 2018، لكن السلطات الكندية أحبطت المحاولة.

و قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن المسؤول السابق في المخابرات السعودية سعد الجبري خشي على نفسه وانسحب من المملكة عندما “همّش ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منافسيه من أجل تعزيز سلطته قبل بضع سنوات”.

وذكرت الصحيفة أن الأمير يحاول إعادة الجبري منذ ذلك الحين، حيث طلب أولاً من المسؤول السابق سعد الجبري العودة إلى الوطن للحصول على وظيفة جديدة، ثم حاول إحضاره عبر الإنتربول بتهمة الفساد، دون جدوى، وفقًا للرسائل النصية والوثائق القانونية التي حصلت عليها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية