الأورومتوسطي يدعو لبنان لفتح تحقيق فوري في حادثة إغراق مركب المهاجرين

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في حادثة غرق مركب للمهاجرين وطالبي اللجوء قبالة سواحل طرابلس شمالي لبنان، والتي أسفرت عن وفاة وفقدان عدد منهم.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي الأحد، إنّ قاربًا كان يحمل على متنه نحو 75 مهاجرًا وطالب لجوء بينهم عائلات بأكملها انطلق في حوالي الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت المحلي من منطقة القلمون تجاه السواحل الإيطالية.

لكنه سرعان ما تعرض للغرق بعد أقل من نصف ساعة على إبحاره، وسط إفادات مقلقة تشير على ما يبدو إلى تورّط زوارق تابعة للجيش أو الأمن اللبناني في الحادثة.

واطلع المرصد الأورومتوسطي على إفادات منفصلة لأربعة ناجين (3 رجال وامرأة) من الحادثة، إذ قالوا إنّ زورقًا حربيًا اقترب منهم بشكل كبير ونادى عليهم بضرورة العودة وعدم الاستمرار في الإبحار، إلّا أنّهم لم يستجيبوا وواصلوا طريقهم.

بعدها بوقت قصير، صدم الزورق الحربي قارب المهاجرين وأحدث به تلفًا أدى إلى تسّرب كميات كبيرة من المياه بداخله وغرق من كانوا على متنه، وبعد وقت وجيز قدمت زوارق حربية وبدأت بعمليات الإنقاذ.

وصباح الأحد، أعلن مدير مرفأ طرابلس العثور على 5 جثث -لأشخاص كانوا على متن القارب- ليرتفع إجمالي عدد الضحايا إلى 9 أشخاص.

وأعلنت السلطات اللبنانية أنها مازالت تبحث عن ناجين بعد أن أنقذت 45 شخصا وانتشلت جثة طفل من قارب انقلب في شرق البحر المتوسط ​​محملا بعشرات المهاجرين.

حيث انقلب القارب مساء السبت بالقرب من ساحل مدينة طرابلس الشمالية، وهي نقطة انطلاق لعدد متزايد من الأشخاص الذين يحاولون الهروب بحرا من لبنان الذي ضربه الأزمة.

بينما قال مدير ميناء طرابلس احمد تامر ان “السلطات اللبنانية مازالت تبحث عن ناجين”.

وقال وزير النقل والصليب الأحمر اللبناني علي هامي إن نحو 60 راكبا كانوا على متن السفينة قبل أن تغرق.

واضاف الوزير لإذاعة محلية يوم السبت إنه تم إنقاذ 45 شخصًا وتم انتشال جثة طفل من السفينة.

وبحسب تامر ، فإن عدد الركاب الذين ما زالوا في عداد المفقودين لا يزال غير واضح.

فی حین قال رئيس الميناء ایضاٌ “ما زلنا لا نعرف عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب”.

وأرجع الجيش اللبناني غرق المركب إلى “تسرّب المياه بسبب ارتفاع الموج وحمولة المركب ‏الزائدة”، مؤكدًا أنّ “القوات البحرية […] عملت على سحب ‏المركب وإنقاذ معظم من كان على متنه حيث قُدمت لهم الإسعافات الأولية ونُقل المصابون منهم إلى مستشفيات المنطقة، فيما تواصل القوى عملياتها براً وبحراً وجوًا لإنقاذ آخرين ما زالوا في عداد المفقودين”.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة أن تركّز السلطات اللبنانية جهودها في الوقت الحالي على عمليات البحث والإنقاذ في محيط موقع غرق القارب، على أمل العثور عن ناجين من المفقودين الذين يُقدّر عددهم بنحو 10 على الأقل.

وقال مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي “أنس جرجاوي”: “من الضروري فتح تحقيق مستقل ومحايد لتحديد وكشف ملابسات غرق أو إغراق المركب، واتخاذ جميع المقتضيات القانونية التي قد تسهم في عدم تكرار هذه الحادثة الخطيرة”.

وأضاف “مثلّت الحادثة تذكيرًا مأساويًا بحالة اليأس التي يعيشها اللبنانيون نتيجة التدهور غير المسبوق في الأوضاع المعيشية، إذ باتوا مستعدين أكثر من أي وقت مضى للمغامرة بأرواحهم في رحلات خطيرة هربًا من الواقع الصعب الذين يعيشونه منذ سنوات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية