الإعلام الأوروبي يحتفي بزيارة بابا الفاتيكان لمهد الإسلام

تحت عنوان “بابا الفاتيكان في زيارة تاريخية للجزيرة العربية مهد الإسلام” احتفى الإعلام الأوروبي بزيارة البابا فرنسيس للجزيرة العربية مهد الديانة الإسلامية، مقدمين الشكر لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان على الفرصة العظيمة التي قدمها للديانة المسيحية.

وركز الإعلام الأوروبي على تزين اعلام الفاتيكان شوارع أبوظبي إلى جانب أعلام الإمارات استعدادا لزيارة تاريخية للبابا فرنسيس للجزيرة العربية.

وقال سكان وزائرون للبلد إن زيارة البابا فرنسيس تحمل رسالة سلام وتفاهم.

وسيقضي البابا أقل من 48 ساعة في الإمارات التي تشارك السعودية في قيادة تحالف عسكري في حرب اليمن، وتتهم من دول أوروبية بارتكاب جرائم حرب خلالها. ومن المقرر أن يلقي البابا خطابين فقط خلال زيارته التي تبدأ مساء الأحد (3 فبراير شباط).

ومن المتوقع أن يحضر نحو 120 ألف شخص القداس البابوي الذي سيقام في مدينة زايد الرياضية في أبوظبي يوم الثلاثاء (5 فبراير شباط).

ونقلت يورنيوز الأوروبية عن قساوسة ومسيحيون ودبلوماسيون في الإمارات التي يعيش فيها ما يقرب من مليون كاثوليكي قولهم إنها من أكثر الدول تسامحا مع الديانات الأخرى في منطقة الخليج، وتشددا تجاه الحركات الإسلامية السياسية.

زار البابا من قبل نحو ست دول ذات أغلبية مسلمة واستغل تلك الزيارات للدعوة للحوار بين الأديان وإدانة العنف الذي يمارس باسم الدين. وسيزور البابا المغرب في مارس آذار.

وقالت تقارير إعلامية أوروبية إنه في كنائس دبي القليلة التي يتكدس بها المصلون وفي قداسات يحوطها التكتم في الرياض… يترقب الكاثوليك في أنحاء الخليج بشغف زيارة البابا فرنسيس التاريخية للإمارات العربية المتحدة.

وأضافت أن هؤلاء “يأملون أن تعزز أول زيارة على الإطلاق يقوم بها بابا للفاتيكان إلى شبه الجزيرة العربية تقبُّل المنطقة لوجود مليوني كاثوليكي يعملون في الخليج، كثير منهم من الهند والفلبين. كما يريدون الانتقال بصورة أيسر لكنائس الإمارات والسماح ببناء كنائس أصلا في السعودية التي تحتضن قبر النبي محمد صاحب رسالة الديانة الإسلامية”.

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه الإمارات للظهور في صورة الدولة المتقبلة لأصحاب الديانات المغايرة، وتشهد فيه دول خليجية أخرى إصلاحا اجتماعيا. غير أن الأمم المتحدة والمدافعون عن حقوق الإنسان يحذرون من كون الإمارات والسعودية يستخدمون زيارة البابا للتغطية على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وحرية العبادة.

وكان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد دعا البابا لزيارة الإمارات بعد لقائهما في الفاتيكان عام 2016.

ويقول الفاتيكان إن الزيارة ستركز على الحوار بين الأديان والسلام.

وقالت كلاوديا رومي، وهي مدرسة رياضيات من كولومبيا، إن الزيارة “ستساعد الخليج والعالم كله على فهم ضرورة احترام كل الأديان”.

وتصلي رومي في كنيسة بالقرب من ميناء جابر العلي في دبي داخل مجمع يضم دور عبادة لأصحاب عقائد أخرى، وستكون ضمن 120 ألف كاثوليكي سيحضرون قداسا يقيمه البابا في استاد رياضي بأبوظبي.

مواطنو الإمارات معظمهم من المسلمين السنة، لكن عدد الأجانب الذين يعملون غالبا في مكاتب ومدارس ومنازل ومواقع تشييد يفوق عدد المواطنين الإماراتيين بنحو تسعة إلى واحد. ويعيش في الإمارات نحو نصف الكاثوليك في الخليج.

بعثت اتصالات أجرتها السعودية مع ممثلين مسيحيين في الآونة الأخيرة الأمل في نفوس المسيحيين في حدوث تغيير.

وفي ظل التقارير عن تقاريب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع “إسرائيل”، تقول التقارير الأوروبية، يأمل المسيحون في الخليج أن يسمح لهم باقامة كنائس في الدولة الخليجية الوحيدة غير المسموح بها اقامة كنائيس حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية