الإمارات تتراجع في مؤشر حرية الصحافة الى المركز 138

أظهر التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود للعام 2022 تراجع دولة الإمارات العربية المتحدة الى المركز 138 من بين 180 دولة في تقرير حرية الصحافة مقارنة بالمركز 131 في العام 2021

ونشرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، تقريرها تحت عنوان “عصر الاستقطاب الجديد”، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو.

ويشير تراجع الإمارات سبعة مراكز للوراء إلى زيادة الانتهاكات ضد الصحافة في البلاد، وقمع حرية الإعلام.

وخلال السنوات القليلة الماضية ، تبنت السلطات إجراءات وقوانين تهدف إلى فرض حصار على حرية الصحافة.

ويعتمد تصنيف المنظمة على خمسة عوامل رئيسية: (السياق السياسي لكل بلد ، والإطار القانوني الذي يعمل فيه الصحفيون ، والسياق الاقتصادي ، والسياق الاجتماعي والثقافي ، وسلامة الصحفيين في العمل).

وبخصوص أسباب خفض تصنيف الإمارات ، أكدت المجموعة أن حكومة الدولة تعمل على إسكات الأصوات المعارضة والسيطرة على وسائل الإعلام المستقلة ، المحلية منها والأجنبية.

وأشارت المنظمة إلى أن الصحفيين الإماراتيين في الخارج يمكن أن يتعرضوا للمضايقة أو الاعتقال وتسليمهم في بعض الأحيان إلى السلطات المحلية.

يُظهر تقرير المنظمة أن معظم وسائل الإعلام الإماراتية مملوكة ومتمركزة من قبل مؤسسات قريبة من الحكومة ، كما أن للصحف الصادرة باللغة الإنجليزية تأثير قوي على القراء.

وشددت على أن المجلس الوطني للإعلام الذي يشرف على عمل الأجهزة الإعلامية لا يتردد في الرقابة على المحتويات التي تنتقد قرارات الحكومة.

وأضافت المنظمة أن السلطات تستخدم عبارة “التماسك الاجتماعي” وغيرها من العبارات الغامضة كذريعة لإسكات أي صوت لا يتوافق مع خط الحكومة.

وتتحكّم سلطات دولة الإمارات في الإعلام من خلال المجلس الوطني للإعلام الذي يتبع مجلس الوزراء وفقا للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2016 ولا نفاذ لقراراته إلاّ بعد مصادقته.

وتسود في الإمارات سيطرة العقلية الأمنية في التعامل مع الإعلام وحرية الرأي والتعبير عبر سلسلة من القوانين التي تمثل سيفاً مسلطاً على كل من يعبر عن رأيه حول السياسة الداخلية أو الخارجية للدولة.

وبحسب تقرير المنظمة فإن “الإمارات تضخ الأموال بكثافة في القنوات التلفزيونية، حيث أصبحت دبي قُطباً إعلامياً حقيقياً في المنطقة”.

وتابع التقرير “يتسم المجتمع بثقافة الولاء لآل نهيان، والتي يرتبط اسمها تاريخياً بازدهار البلاد وتطورها الاقتصادي. وفي هذا السياق، فإن أي انتقاد لأحد أفرادها يُواجَه بالشجب والاتهام بعدم الولاء، مما يؤدي إلى الانزواء في قوقعة الرقابة الذاتية”.

وحول الصحافة الإلكترونية؛ قال التقرير إن “الإمارات أصبحت خبيرة في المراقبة الإلكترونية للصحفيين والمدونين، الذين يجدون أنفسهم تحت مجهر السلطات بمجرد إدلائهم بتعليق ينطوي على شيء من الانتقاد.

فعادة ما يُتهمون بالتشهير أو إهانة الدولة أو نشر معلومات كاذبة بهدف تشويه سمعة البلاد، حيث تنتظرهم أحكام قاسية بالسجن لفترات طويلة، علماً أن هناك من يتعرضون لسوء المعاملة أثناء احتجازهم”.

وبشكل عام، أشارت المنظمة إلى أن هذا العام سجّل رقماً قياسياً مع تصنيف 12 دولة إضافية في الخانة الحمراء، وهي الدول التي يعيش فيها الصحافيون أوضاعاً “سيئة جداً”.

وتعتقل السلطات في البلاد عشرات السياسيين، بينهم صحفيون وكتّاب وأدباء. وخلال الفترة الماضية قامت باعتقال العديد من الصحفيين، معظمهم أجانب بسبب انتقاد سلطات بلادهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية