الإندبندنت: انهيار الاقتصاد المصري سببه فساد نظام السيسي

قالت صحيفة “الإندبندنت” إن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر، والوفاء بالتزاماتها مع صندوق النقد الدولي تجعل الجيش مطالبا بفتح دفاتره الاقتصادية.

وقالت الصحيفة في تقرير لصحفيي الشرق الأوسط إن انهيار الاقتصاد المصري نتج عن الفساد وسوء الإدارة الخطير للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضافت: “لقد انهار اقتصاد الدولة العربية الأكثر اكتظاظاً بالسكان أمام أعيننا منذ سنوات ، وصندوق النقد الدولي عرض حزمة بقيمة 46 شهرًا بقيمة 3 مليارات دولار لإنقاذه في ظل ظروف معينة”.
وقالت الصحيفة إن بعض الظروف تضمنت مرونة العملة المحلية ، مما أدى إلى مزيد من الهبوط في الجنيه المصري ، الذي يتم تداوله حاليًا بالقرب من 30 لكل دولار.
لكن الصحيفة قالت إن القواعد الأساسية لصندوق النقد الدولي لن تفيد مصر إلا على حساب الجيش ، بينما تهدف الإصلاحات الجديدة ، من بين أمور أخرى ، إلى الحد من تأثير الدولة على الاقتصاد وفتح دفاترها والتخفيف من أزمة مصر الاقتصادية.
وتابعت: “اضطرت مصر للتوجه إلى صندوق النقد الدولي للمرة الرابعة منذ 2016 ، بعد انسحاب المستثمرين الدوليين من البلاد العام الماضي ، في ظل اقتصاد كارثي وتضخم بلغ نحو 25 في المائة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المصالح التجارية للجيش المصري صندوق أسود.

وقد زاد دوره بشكل كبير منذ عام 2014، مع تولي “السيسي” السلطة، ويشرف أصدقاؤه في القوات المسلحة على الكثير من بناء العقارات ومشروعات البنية التحتية العامة، فضلا عن شراء وتوزيع السلع الاستهلاكية، بما في ذلك المواد الغذائية.

وفي بعض القطاعات الرئيسية، مثل البناء والبنية التحتية، يسيطر الجيش على ما يصل إلى ربع النشاط، وفقا للصحيفة.

وأكدت الصحيفة أن القوة الاقتصادية للجيش أثرت على مستثمري القطاع الخاص، الذين يخشون أن يضطروا إما إلى الدخول في شراكة مع القوات المسلحة، أو التعرض لقوة الجيش، أو ما هو أسوأ في حالة معارضة بعض الأعمال العامة أو أنشطة الجيش التجارية.

إلى ذلك قال “تيموثي كالداس”، الباحث في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط: “صفقة صندوق النقد الدولي الجديدة تلاحق أخيرا مصدرا رئيسيا لمشاكل مصر الاقتصادية، وهو التوسع الاقتصادي للجيش”.

وأضاف: “الصفقة تدعو إلى الشفافية في الشؤون المالية العسكرية وإخضاع الشركات العسكرية لنفس القواعد التي يخضع لها القطاع الخاص”.

وحذر “كالداس” من أن الصفقة لن تنجح إلا إذا أصر صندوق النقد الدولي وكبار مساهميه، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، على التزام القاهرة بالاتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية