الاحتياطي الفدرالي يرفع أسعار الفائدة في أكبر زيادة منذ 1994

رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة بواقع 75 نقطة أساس في أكبر رفع للفائدة منذ عام 1994.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إنهم ملتزمون تمامًا بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.

وأوضح أن الزيادة الكبيرة المعلنة اليوم في معدلات الفائدة جاءت استجابة لمخاطر التضخم وارتفاعه المفاجئ.

مضيفًا “لم نتوقع أن نضطر إلى زيادة معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس لكن قراءات التضخم كانت أعلى من المتوقع”.

وأوضح باول أنه إذا جاء أداء الاقتصاد أسوأ من المتوقع فسنضطر إلى تشديد السياسة بدرجة أكبر، مشيرًا إلى أن “التضخم فاجأنا على نقيض التوقعات فكان لابد من التصرّف بقوّة”.

وبشأن وتيرة رفع معدلات الفائدة الحالية، قال إنها مناسبة في ضوء المعطيات الاقتصادية الحالية.

وأكد باول أنه في الوقت الحالي، فإن الطلب أعلى من العرض في سوق الوظائف وأسواق السلع بما يؤثر على التضخم وهو ما يدفعنا إلى التدخل للعمل على تحقيق التوازن، متوقعًا أن يتراجع التضخم بدرجة كبيرة على المدى الطويل لكنه سيستمر مرتفعًا في المدى القصير.

وفيما يتعلق بنسبة الزيادة المتوقعة في معدلات الفائدة في الاجتماع المقبل، أكد أنّ النسبة التي سيرفع بها الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة في الاجتماع المقبل تعتمد على بيانات التضخم.

مساعٍ لكبح ارتفاع التضخم

يأتي ذلك في وقت يكافح فيه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدلات التضخم القياسية الناجمة عن الأزمة الروسية الأوكرانية وعوامل أخرى، إذ قفز التضخم بمعدل سنوي في مايو/أيار الماضي إلى 8.6% وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود.

بدأ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المعنية بوضع السياسات النقدية في الفيدرالي الأميركي أمس وسط مخاوف من حدوث ركود تضخّمي على غرار سبعينيات القرن الماضي، وفي حال نجحت جهود كبح التضخّم، فإنّ الفيدرالي سيكون أمام تحديات المحافظة على النمو الاقتصادي.

يستهدف بنك الحتياطي الفيدرالي خفض التضخم إلى 2%، لكن ذلك قد لا يكون سهلًا وقد يأتي على حساب معدل بطالة 3.6% وهو أعلى بقليل من أدنى مستوى مسجل منذ أواخر الستينيات، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة مرتين في مارس/ أذار بنسبة 0.25% وفي مايو/ أيار بنسبة 0.5%، ليسجل ما بين 0.75% و1%، قبل الزيادة التي أعلن عنها اليوم.

معدلات الفائدة الحيادية

قال باول الشهر الماضي إن نسبة الفائدة الحيادية أعلى كثيرًا من مستوى 3.6%، وبأنه “سيواصل الدفع” تجاه تشديد السياسة النقدية حتى يتراجع التضخم”.

أضاف أنه سيتعين على الاحتياطي الفيدرالي إبطاء النمو لدفع التضخم إلى الانخفاض، متوقعًا أن تستمر آثار الأزمة الروسية الأوكرانية لفترة أطول من المتوقع، وقد تدفع أسعار المواد الأولية للصعود.

انكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.4% في الربع الأول من عام 2022 نتيجة للضغوط المستمرة على جانب العرض، وانتشار متحور أوميكرون من فيروس كوفيد-19 والأزمة الروسية الأوكرانية.

المصدر| فوربس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية