الانفصاليون المدعومون من الإمارات يرفضون الانسحاب من عدن

رفضت الميليشيا الانفصالية الجنوبية التي دربتها الإمارات العربية المتحدة، والمتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي، إخلاء قصر معاش الرئاسي في مدينة عدن الساحلية اليمنية، وتسليمه إلى القوات السعودية التي تدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ونقلت مصادر محلية عن عضو المجلس العسكري للمقاومة الجنوبية عادل الحسني قوله إن “ميليشيات المجلس الجنوبي الانتقالي لا تزال تسيطر على جميع معسكرات قوات هادي ومؤسسات الدولة، مما يدل على رفضهم لاتفاق الرياض”.

وتم توقيع اتفاق السلام في بداية الشهر، مما سمح لحكومة هادي بالعودة إلى عدن كجزء من اتفاقية تقاسم السلطة مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه الإمارات.

وتنص الاتفاقية، التي ترعاها المملكة العربية السعودية، على تشكيل حكومة وحدة متساوية بين شمال اليمن وجنوبه، ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.

وتم إرسال قائد ما يسمى لواء الحماية الرئاسية الأول في قوات هادي، العميد سند عبد الله الرهوة، إلى عدن يوم الاثنين للقيام بمهمة إعادة تشكيل اللواء والسيطرة على المدينة، والتي ستكون بمثابة العاصمة المؤقتة.

ويعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي عدن العاصمة المستقبلية لدولة جنوب اليمن.

وتوصل شركاء التحالف المناهض للحوثيين- الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية- إلى اتفاق في الرياض، والذي سعى لمعالجة الصدام الداخلي للمصالح ووضع اتفاق لتقاسم السلطة. ومع ذلك، فقد رفضت بعض العناصر والمنظمات الانفصالية، التي دعمتها الإمارات العربية المتحدة لسنوات عديدة، تسليم مواقعها مما يعرض الاتفاق الناشئ للخطر، بالإضافة إلى جهد تركيز القتال ضد تحالف حركة الحوثيين وفصائلها.

وقامت المملكة في الأسابيع الأخيرة بزيادة وجودها العسكري في جنوبي اليمن، إذ جلبت قوات إضافية وعربات مدرعة ودبابات وغيرها من المعدات العسكرية.

وسيطرت على عدن في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن سحبت الإمارات بعض قواتها من المدينة.

وأودت الحرب في اليمن بحياة عشرات الآلاف، ودفعت الملايين إلى شفا المجاعة، وأدت إلى حدوث الأزمة الإنسانية الأكثر تدميراً في العالم.

وسقطت مدينة عدن بيد الانفصاليين المدعومين من الإمارات أواخر أغسطس الماضي بعد غارات جوية لطائرات إماراتية مُسيرة استهدفت قوات الحكومة الشرعية.

وقصفت طائرات إماراتية مُسيرة قوات الجيش اليمني أثناء قتالها الميليشيات الانفصالية الجنوبية في عدن وأبين، ما أوقع نحو 300 قتيل وجريح.

وأقرت الإمارات عبر وزير الشؤون الخارجية أنور قرقاش بقصف قوات الجيش اليمني، زاعمة أنه ”جماعة إرهابية”.

 

الحكومة اليمنية تؤجل العودة لعدن وسط اتهامات للانفصاليين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية