الجزائر انقلاب موقف إسبانيا المفاجئ في قضية الصحراء

استنكرت السلطات الجزائرية التصريحات الواردة من وزير الخارجية الإسبانية حول إخبار حكومة إسبانيا لها بتغيير موقف مدريد من قضية الصحراء الغربية.

واعتبرت الجزائر أن هذه التصريحات هي خيانة تاريخية ثانية للشعب الصحراوي بعد الخيانة الأولى التي وقعت في عام 1975.

وقالت مصادر دبلوماسية جزائرية إن “ إسبانيا لم تُطلع في أي حال من الأحوال وعلى كل المستويات، السلطات الجزائرية بهذا المساومة الحقيرة المبرمة مع سلطات الاحتلال المغربية على حساب الشعب الصحراوي”.

يذكر أن وزير الخارجية الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس، أكد أن بلاده تواصلت مع السلطات الجزائرية وأبلغتها بتغيير موقفها من النزاع في الصحراء الغربية.

وبحسب مصادر إسبانية وفق ما نشرته وسائل إعلامية إسبانية بأنه “بالنسبة لإسبانيا، الجزائر شريك استراتيجي وأولوي وموثوق نعتزم الحفاظ معه على علاقة مميزة”.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية الجزائرية بأن “وزير الخارجية الاسباني وفي تصريحات صحافية يزعم بأنه ناقش كل المواضيع مع نظيره الجزائري، مما يوحي أن السلطات الجزائرية قد تكون على علم بالقرار المخزي لمدريد”.

وتابع ” هذا التصريح ما هو إلا أكذوبة متعمدة من قبل الحكومة الإسبانية”.

مشير إلى أن الحكومة الإسبانية “تحاول تهدئة الطبقة السياسية الإسبانية التي عبّرت عن انزعاجها وقلقها المشروع من هذا التحول المفاجئ لحكومة بلادها والتي خضعت في الأخير، للضغط والابتزاز المغربي باستعمال ملفات الهجرة وسبتة ومليلية وجزر الكناري”.

ووصفت المصادر تصريحات رئيس الدبلوماسية الإسبانية بـ”المسيئة لصورة الجزائر ولموقفها الثابت تجاه قضية الصحراء الغربية والداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

وختم المصدر الجزائري تصريحه بأن إسبانيا تظل بموجب الشرعية الدولية “السلطة القائمة بالإدارة القانونية لإقليم الصحراء الغربية والتي تتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية ودبلوماسية كبيرة كعضو في مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية في الأمم المتحدة”.

وأكدت الجزائر في بيان لوزارة الخارجية بأنها تفاجأت “بشدة من التصريحات الأخيرة للسلطات العليا الإسبانية بشأن ملف الصحراء الغربية” ومن “الانقلاب المفاجئ وتحول موقف إسبانيا تجاه القضية الصحراوية”.

 وكانت جبهة البوليساريو، رفضت الموقف الإسباني الجديد وعبرت عن “استغرابها” من دعم مدريد لمقترح “الحكم الذاتي” المغربي.

واعتبرت ذلك بمثابة “انحراف خطير” يتعارض مع الشرعية الدولية، وحذرت من التبعات السلبية “لانصياع مدريد للابتزاز المغربي” ولطلبه التضحية بالشعب الصحراوي مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية