الجزائر تبعث برسائل شديدة اللهجة لمصر في الشأن الليبي

اكدت مصادر دبلوماسية مصرية، بأن الجزائر أرسلت لمصر رسائل شديدة اللهجة تحذرها فيها من خطورة اتخاذ خطوات تعزز الانقسام الليبي من خلال فرض خيارات محددة على المسار السياسي.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن الجزائر ترفض رفضا قاطعا الإجراءات المصرية في ليبيا والتي تحاول القاهرة من خلالها دعم مرشح رئاسة مجلس الوزراء في طبرق فاتي باساجة ومساعدته على دخول العاصمة من خلال الاصطفاف مع القوات والجماعات المسلحة في المنطقة الغربية طرابلس.

ولفت المصدر إلى رسالة شديدة اللهجة من الجزائر تؤكد أنها لن تسمح بعسكرة الأزمة الليبية مرة أخرى أو السماح باندلاع القتال في العاصمة طرابلس ، الأمر الذي تعتبره “خطا أحمر” لا يمكن التغلب عليه.

وتؤكد برقية جزائرية أن تجاوز الخط الأحمر يعني انخراط الجيش في دعم الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وأوضح المصدر أن “الرسائل المتضاربة من مصر والجزائر بشأن الملف الليبي جاءت بعد أن توسطت القاهرة مع الجزائر للاعتراف بالحكومة التي فوضها مجلس النواب الليبي ودعت البساجا لزيارة الجزائر على غرار الدعوات التي تلقاها رؤساء الدول الجزائرية. الحكومة الائتلافية وزيارته هناك.

وأشار المصدر إلى أن “تطورات الوضع كان موضع مناقشات مكثفة مؤخرا بين الرئيسين الجزائريين عبد المجيد تبين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

كما يثمن الموقف القيادة المصرية. والموقف الذي يؤمن به هو مصالح بلادها وشعبها.

وبحسب المصدر ، فإن “الرئيس الجزائري أكد للرئيس المصري أن بلاده شعرت بجدية حكومة الوفاق الوطني في إجراء الانتخابات والتحضير لها وتحويل ليبيا إلى حالة استقرار دستوري وليس مرحلة حكومة انتقالية”.

واكتفى البيان الرسمي الصادر عن قصر الرئاسة المصري ، في وقت سابق ، بذكر أن “رئيسي البلدين تبادلا التهاني بمناسبة عيد الفطر”.

وبحسب المصادر ، فإن آراء الجزائر بشأن الأزمة السياسية في ليبيا تتماشى تمامًا مع تصرفات مستشارة الأمم المتحدة ستيفاني ويليامز داخليًا.

وكشف مصدر دبلوماسي مصري في أواخر أبريل أن علاقات مصر مع الجزائر “في خطر” بالفعل. بسبب الخلافات الأخيرة حول الوثيقة الليبية.

وقال المصدر نفسه إن “استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لرئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة مثّل صدمة للمسؤولين في مصر، خصوصاً أن الزيارة كانت بهدف الحصول على الدعم ولم تكن في إطار مسعى من جانب الجزائر لإقناعه بتسليم مهامه للحكومة المكلفة برئاسة فتحي باشاغا”.

وبحسب المصدر، فإن الدبيبة “لجأ إلى الجزائر أخيراً للاستقواء بموقفها الرافض لمد المرحلة الانتقالية، وإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن حيث زار الدبيبة الجزائر، وأجرى هناك محادثات مع الرئيس عبد المجيد تبون وسط مساعٍ لحل أزمة الحكومتين في ليبيا وانهاء الانقسام الليبي “.

واكد المصدر الدبلوماسي على أن التوتر في العلاقات المصرية الجزائرية وصل إلى ذروته، خصوصاً نهاية فبراير، بعدما قررت الجزائر تشكيل الـ”جي 4″ الأفريقية مع كل من نيجيريا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا، في إطار تحالف جديد للتشاور والتنسيق حول قضايا القارة الأفريقية مستقبلاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية