إسرائيل تقر مشروع قانون توسيع “قانون الجزيرة”

أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في تصويت تمهيدي اقتراح قانون لتمديد “قانون الجزيرة” وتثبيته بشكل دائم، والذي يمنح الحكومة سلطة إغلاق وسيلة إعلامية أجنبية إذا ما اعتبرت تهديدًا للأمن القومي.

وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية فإن مشروع القانون يوسع سلطة وزير الاتصالات في إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية.

وكان الكنيست قد أقرّ في نيسان/أبريل الماضي مشروع قانون مؤقت يخول الحكومة سلطة منع بث الوسيلة الإعلامية الأجنبية في إسرائيل، وإغلاق مكاتبها، ومصادرة المعدات المستخدمة في بثها، وحجب موقعها الإلكتروني في ظل ظروف معينة.

ونص مشروع القانون على مراجعة قاضي المحكمة الجزئية للقرار ومصادقة الحكومة عليه كل 45 يومًا، على أن تنتهي صلاحيته في 31 يوليو.

وألغى مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست من حزب الليكود أريئيل كالنر، يوم الأربعاء تاريخ انتهاء الصلاحية في 31 تموز/يوليو، وأصبح دائمًا.

كما أنه مدد الحاجة إلى إعادة موافقة الحكومة من كل 45 يومًا إلى كل 90 يومًا، وأضاف بندًا ينص على أن وزير الاتصالات يمكنه “توجيه الجهات الحكومية المسؤولة عن القضية لوقف بث القناة”.

وأوضح متحدث باسم وزير الاتصالات شلومو كارحي أن هذا سيمكن الحكومة من منع البث الفضائي وليس فقط الكابل.

في مايو/أيار، صوتت الحكومة على إغلاق بث قناة الجزيرة في إسرائيل، وبعد فترة وجيزة، داهم المفتشون مكاتب القناة الإخبارية القطرية وصادروا المعدات. وصادق قاضٍ على القرار في أوائل يونيو. وفي وقت لاحق من شهر مايو/أيار، صادر المفتشون المعدات التي تستخدمها وكالة أسوشييتد برس، مدعين أنها كانت تستخدمها قناة الجزيرة. وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة النطاق، وتراجع عنها قرحي في نهاية المطاف.

وقد أثار مشروع القانون مخاوف من أنه ينتهك حرية الصحافة بشكل غير متناسب، وأن النية الحقيقية وراءه هي إسكات الأصوات المنتقدة لإسرائيل، مثل صوت قناة الجزيرة.

واستأنفت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (ACRI) أمام المحكمة العليا ضد دستورية مشروع القانون الذي تم تمريره في أبريل/نيسان. وقد جادلت الجمعية خلال جلسة استماع في أوائل حزيران/يونيو بأن مشروع القانون ينتهك حرية التعبير وحرية الصحافة والحق في الحصول على المعلومات.

ووفقًا لجمعية الحقوق المدنية والسياسية، فإن هذه الحريات والحقوق مهمة بشكل خاص في زمن الحرب، عندما تميل الحكومات إلى تقييد الحريات.

كما أشارت جمعية الحقوق المدنية والسياسية إلى أن صياغة مشروع القانون تضمنت تغييرًا في اللحظة الأخيرة، وهو ما يكشف، كما قالت، ما قالت الجمعية إنه يكشف عن طبيعته السياسية.

ففي حين أن الصياغة الأصلية مكّنت القاضي من مراجعة قرار الإلغاء، فإن الصياغة الجديدة مكّنته من تغييره فقط. وبالتالي، فإن قرار الحكومة بإغلاق وسيلة إعلامية أجنبية كان “محصنًا” من الرقابة القضائية الفعالة، إذ لا يمكن إلغاؤه حتى لو تم تنفيذه بشكل غير قانوني، بحسب ما قالت جمعية الحقوق المدنية والسياسية في مصر.

لم يظهر بند الرقابة القضائية على الإطلاق في النسخ الأصلية من مشروع القانون، وقد أُدرج بسبب إصرار مكتب المدعي العام، الذي جادل بأن إجراء إغلاق وسيلة إعلامية كان متطرفًا في نظام ديمقراطي، وبالتالي يتطلب رقابة إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية