الحرس الثوري يتوعد أوروبا من إدراجه على قائمة الإرهاب

توعد الحرس الثوري الإيراني السبت الاتحاد الأوروبي من ارتكاب “خطأ” إدراجه على القائمة السوداء للمنظمات “الإرهابية”، وذلك بعد دعوة البرلمان الأوروبي لفرض عقوبات عليه.

وقال قائد الحرس اللواء حسين سلامي إن على الأوروبيين “تحمّل العواقب في حال أخطأوا”، وذلك في تصريحات أوردها موقع “سباه نيوز” التابع للحرس، هي الأولى له منذ قرار البرلمان الأوروبي.

وأضاف أن “أوروبا لم تتعلم من أخطاء الماضي وتعتقد أنها بهذه التصريحات يمكنها زعزعة هذا الجيش العظيم من الاقتناع والثقة والقدرة وقوة الإرادة” .

مؤكدًا أن الحرس “ليس قلقًا على الإطلاق من مثل هذا (…) ) لأننا أقوى في كل مرة يمنحنا فيها أعداؤنا فرصة للعمل

ويأتي قرار البرلمان الأوروبي وسط توترات متصاعدة بين طهران وبروكسل ، على خلفية الاحتجاجات في إيران والاتهامات الغربية للجمهورية الإسلامية بتزويد روسيا بطائرات مسيرة تستخدمها ضد أوكرانيا.

طلب البرلمان الأوروبي ، الخميس ، من الاتحاد الأوروبي إدراج فيلق الحرس الثوري الإسلامي ، الذي يضم فيلق القدس وقوات الحشد (الباسيج) ، المسؤولين عن العمليات الخارجية ، على قائمة “المنظمات الإرهابية”.

ودعا النص ، الذي وافق عليه ممثلو أوروبا ، إلى حظر “أي نشاط اقتصادي أو مالي” مع الحرس الثوري من خلال الشركات أو المؤسسات التي قد تكون مرتبطة به.

تم إنشاء الحرس الثوري بعد فترة وجيزة من عام 1979 كقوة عسكرية أيديولوجية كانت مهمتها الأساسية الحفاظ على الثورة الإسلامية الإيرانية ، وتوسع دوره على مدار العقود القليلة الماضية ، مما جعله لاعبًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا.

ويعد الحرس من القوات المسلحة الإيرانية، لكنه يتمتع بقوات ذاتية متخصصة برية وبحرية وجو-فضائية.

وسبق للولايات المتحدة أن أدرجت الحرس على قائمة المنظمات “الإرهابية” عام 2019. وأوروبيا، يعود هذا الإجراء المعقّد قانونيا إلى المجلس الأوروبي، المخول الوحيد بتطبيق العقوبات.

وأيّد عدد من الدول الأعضاء النص، بينما بدا آخرون أكثر حذراً.

ويبحث الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية في 23 كانون الثاني/يناير في فرض حزمة رابعة من العقوبات على إيران على خلفية “قمع” الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، ودعم إيران لروسيا في مجال المعدات العسكرية.

وأتت تصريحات سلامي خلال استقباله السبت رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي أمضى مسيرة في الحرس تولى خلالها مناصب أبرزها قيادة القوة الجوية.

ورأى قاليباف أن “الأعداء ليست لديهم معرفة دقيقة عن الشعب والحرس ، فهم يظنون أن الحرس الثوري هو قوة عسكرية بحتة”، مشددا على أن “الحرس والبسيج جزء من الشعب الايراني”.

وشدد على أنه “اذا أراد البرلمان الأوروبي إغلاق نافذة العقلانية والسير في اتجاه الدفاع عن الإرهاب وإلحاق الضرر بالحرس الثوري الإسلامي، فإن مجلس الشورى الإسلامي مستعد للتعامل بحزم مع أي من إجراءاته”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية