الديمقراطيون يبدؤون ولاية النواب الأمريكي بإقرار مشروعين

بدأ مجلس النواب الأميركي الجديد -الذي يهيمن عليه الديمقراطيون- ولايته بإقرار مشروعي قانونيْن يتعلقان بإنهاء الإغلاق الحكومي المؤقت، لكنهما لا يلبيان مطلب الرئيس دونالد ترامب بتخصيص 5 مليارات دولار لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

وبموجب مشروعي القانونين اللذين تم التصويت عليهما الليلة الماضية مع مشاريع قوانين أخرى، فإنه سيتم تمويل وزارة الأمن الداخلي حتى 8 فبراير/شباط القادم، ووزارات الخارجية والتجارة والزراعة والعمل والمالية ووكالات أخرى حتى 30 سبتمبر/أيلول القادم، وهو نهاية السنة المالية الحالية.

ويقدم المشروعان تمويلا مؤقتا للعديد من المؤسسات الفدرالية المغلقة منذ نحو أسبوعين بسبب عدم التوصل في الكونغرس إلى اتفاق حول الميزانية الاتحادية، وهما يتيحان الوقت لإجراء مفاوضات للتوصل لاتفاق بين البيت الأبيض والمعارضة الديمقراطية حول سبل مكافحة الهجرة غير النظامية.

يرجح أن يفرض مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون مشروعي القانونين، كما يرجح أن يرفضهم الرئيس ترمب.

وقبل ساعات من التصويت، قال البيت الأبيض إن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترامب أوصوا بأن ينقض الرئيس هذه الإجراءات التي أقرها مجلس النواب، إذا ما وافق عليها الكونغرس دون تمويل إضافي بقيمة خمسة مليارات دولار لبناء جدار الحدود مع المكسيك.

وأبدى مراقبون أمريكيون أن تؤدي المواقف المتعنته من الحزبين إلى استمرار أزمة الإغلاق الحكومي فترة أطول، خاصة أنه في حالات مماثلة سابقا، كان الطرفين يتفقان على تمويل مؤقت ويواصلان المفاوضات، أو يتفقان على حل شامل لتمويل الحكومة حتى نهاية السنة المالية بنهاية سبتمبر/أيلول.

وكان ترامب لوّح بأن الإغلاق الحكومي سيستمر في حال تضمين أي اتفاق ينهي الأزمة الحالية.

وبينما يجادل ترامب بأن الأمر يتعلق بالأمن القومي وبسلامة الأميركيين من المهاجرين الزاحفين عبر الحدود الجنوبية للبلد، أكدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن معارضة الجدار تتم على أسس أخلاقية.

قيادة المعارضة
وكان مجلس النواب الأميركي قد انتخب أمس زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي رئيسة له، وذلك في أول جلسة يعقدها المجلس الجديد.

ومع تسلمها المهام من رئيس المجلس المنتهية ولايته بول راين، ستصبح نانسي بيلوسي الشخصية الثالثة في هرم السلطة في البلاد بعد الرئيس ونائبه.

وانتخاب بيلوسي لرئاسة المجلس يمنحها فرصة قيادة المعارضة ضد جدول أعمال ترامب، وإجراء تحقيقات متعمقة في سلوك إدارته بعد عامين من سيطرة جمهورية مطلقة منحت ترامب فرصة إقرار سياساته دون عائق.

وستكون لديها وللديمقراطيين القدرة على منع تمرير قوانين يطرحها الجمهوريون، وتعطيل الكثير مما على أجندة ترامب من مقترحات لخفض ضريبي جديد، إلى بناء جدار على الحدود مع المكسيك.

وقد تعهدت السياسية المخضرمة بيلوسي في أول كلمة لها بعد تولي رئاسة المجلس رسميا، بإنهاء الإغلاق الحكومي، وبإقرار تشريعات بالتوافق بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وأضافت أن الولايات المتحدة تقف على مفترق طرق، وأنه يتعين على الكونغرس تعزيز حقوق الشعب الأميركي.

وقالت بيلوسي إنها ستسعى للدفاع عن الطبقة الوسطى التي وصفتها بالعمود الفقري للديمقراطية في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية