الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف المكتبية

جاء في بحث أجراه مرصد سوق العمل”Amosa” التابع لجامعة زيورخ، بأنّ شات جي بي تي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى على وشك احداث تأثير هائل على سوق العمل والوظائف.

حيث ستتضرر من ذلك وظائف التسويق والمبيعات وتجارة التجزئة والإنتاج التجاري والصناعي بشكل خاص.

والسبب تضمنها في نفس الوقت نسبة عالية من الأنشطة الروتينية وفرصا كبيرة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تقول كاتارينا ديغين، رئيسة مرصد سوق العمل “قد يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في التسويق، على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالتعرّف على الأنماط السلوكية واحتياجات العملاء والتصميم المناسب للإعلانات”.

 الدراسة، التي تم كُشف عن نتائجها في زيورخ يوم الثلاثاء 9 مايو، أظهرت أن الوظائف المكتبية والسكرتارية معرضة للخطر بشكل خاص.

لكن تجارة التجزئة، التي تعرضت بالفعل لضغوط شديدة بسبب التجارة عبر الإنترنت، من المرجح أيضًا أن تحظى بالاهتمام في هذا الجانب.

وصرّح المرصد بأن سلطات سوق العمل ومختلف جمعيات أصحاب العمل تتفق على أنهفي المجالات الوظيفية التي تتسم بالرقمنة الواسعة وتعاني من نقص العمالة الماهرة، ستكون مسألة ضمان اكتساب الموظفين والموظفات للمهارات اللازمة ليكونوا قادرين على العمل في المهن المطلوبة، يمر عبر الرقمنة بشكل خاص.

وفي دراسة حديثة أجراها مصرف “جولدمان ساكس”، أشارت إلى أنّ نحو ثلثي الوظائف الحالية في العالم قد تصبح آلية بدرجات متفاوتة، فيما سيحلّ الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي ينشئ محتوى، محل حوالي ربع المهام.

ولفت المصرف إلى أن الذكاء الاصطناعي، لكونه أحد عوامل زيادة الإنتاجية، قد يساهم على المدى البعيد في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً بنسبة 7%.

وتوصل المصرف إلى أنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يساهم في جعل ما يعادل 300 مليون وظيفة بدوام كامل، آلية، إذ ستكون الوظائف الإدارية والقانونية الأكثر تضرراً، إلا أنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي سيساهم من ناحية أخرى، في إيجاد فرص عمل جديدة ومهن حديثة.

ويتزايد عدد الدراسات التي تتكهّن بالتأثير الكبير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال، مع تضرر مئات الملايين من الوظائف أو حتى الاستعاضة عنها.

وكانت شركة مايكروسوفت ومنافستها جوجل أعلنتا في منتصف مارس، أنهما ستُدمجان تقنية الذكاء الاصطناعي في برامجهما المعلوماتية التي تستخدمها الشركات، “في غضون أشهر قليلة”، وأعلنتا انطلاق مرحلة التجارب.

نيكولا جوديميه، المتخصص في الذكاء الاصطناعي لدى شركة “وان بوينت”، قال إنّ “مختلف الأنشطة في كل المجالات ستتأثر بالذكاء الاصطناعي”.

وأضاف: “بمجرد استخدام هذه الأدوات سيكون من الصعب الاستغناء عنها.. سنصبح قادرين على إنجاز مهام إضافية وبسرعة أكبر، كتصفّح نصوص ملخّصة بدل قراءة مستندات بأكملها.. والشركات التي لن تستخدمها سريعاً لن تحرز تقدماً”.

وقالت الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في فرنسا، فرانسواز سولييه فوجلمان، خلال ندوة نظمتها “فرانس ديجيتال”، أخيراً إنّ “الواجهة نقطة التفاعل بين أكثر من مكوّن تمثل ثورة في هذا المجال”.

وأضافت: “علينا مساعدة شركاتنا على النمو باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإلا لن تستمر. هل ينبغي أن نثق بهذه التقنية بصورة تامة؟ كلا! بل علينا استخدامها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية