الرئيس اللبناني عون يغادر القصر الرئاسي ويخلق فراغ سياسي يعصف بلبنان

غادر الرئيس اللبناني المنتهية ولايته ميشال عون القصر الرئاسي في بعبدا يوم الأحد سيرا على الأقدام ليلقي كلمة أمام مئات من أنصاره في أثناء عزف النشيد الوطني.

وغادر عون قبل يوم واحد من انتهاء ولايته رسميا ومدتها ست سنوات ولكن بدون خليفة، تاركا البلاد في وضع لم يسبق له مثيل إذ أن منصب الرئيس لا يزال شاغرا في وقت تقود فيه البلاد حكومة تصريف أعمال.

حيث أعلن ميشال عون في خطاب له يوم الأحد أمام القصر الرئاسي في بعبدا إنه وقع مرسوما باعتبار حكومة نجيب ميقاتي مستقيلة، وذكر مصدر قضائي أن الحكومة ستواصل تصريف الأعمال رغم ذلك.

وقال عون لجمهوره إنه اليوم يُنهي «مرحلة، لتبدأ مرحلة أخرى تحتاج لنضال وللكثير من العمل لكي نخرج من أزماتنا»، مضيفاً: «قاموا بمحاربتنا طوال هذه الفترة لأنّنا عملنا على الإصلاح (…) ولأنّ الإصلاح يضرّ بهم وبمصالحهم، عرقلوا إقرار القوانين التي تحافظ على حقوق اللبنانيين».

من جانبه قال البطريرك اللبناني الماروني بشارة الراعي يوم الأحد إن النواب والسياسيين في البلاد مسؤولون عن الفراغ الرئاسي، مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون يوم الاثنين دون انتخاب خليفة له.

وقال الراعي في عظة الأحد “لو وجدت ذرة من الرحمة والعدالة لدى المسؤولين السياسيّين… لما أمعنوا في هدم مؤسّسات الدولة تباعًا وصولًا إلى رئاستها التي هي فوق جميع الرئاسات والمؤسّسات، فأوقعوا هذه الرئاسة العليا والأساسيّة في الفراغ، إمّا عمدًا، وإمّا غباوةً، وإمّا أنانيّةً”.

وناشد الراعي نواب الأمة “القيام سريعا بواجبهم وانتخاب رئيس جديد، لأن الشغور الرئاسي ليس وكأنّه قدر في لبنان، بل هو مؤامرة عليه بما يشكّل في هذا الشرقِ من خصوصيّة حضاريّة يَسعى البعض إلى نقضها. والدولة بلا رئيس كجسم بلا رأس. والجسم لا يحتمل أكثر من رأس”.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيف حزب الله، قد أعلن في مقابلة لجريدة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي عن عزمه الدعوة إلى حوار مفتوح بعد نهاية ولاية عون تهدف إلى تعبيد الطريق أمام انتخاب رئيس توافقي جديد للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية