السعودية تخفض أدوار البنوك الدولية في الاكتتاب العام لشركة أرامكو

تجاهلت المملكة العربية السعودية البنوك الدولية التي تقدم المشورة بشأن الاكتتاب العام لشركة النفط الحكومية أرامكو ، وتحولت إلى البنوك المحلية لبيع الأسهم للمشترين المحليين.

وبعد قضاء سنوات في تأمين أدوارها في تعويم شركة النفط، فإن البنوك بما في ذلك JPMorgan و Morgan Stanley و Bank of America و Citigroup و Credit Suisse و “المنسقون العالميون” الآخرون سيتعين عليهم تقديم طلباتهم من خلال HSBC.

وHSBC و NCB Capital و Samba Capital هم المنسقون العالميون الثلاثة الوحيدون الذين يشرفون على طلبات المستثمرين.

وقال أحد المصرفيين الذين تحدثوا إلى الفاينانشيال تايمز حول هذا الموضوع: “المنسق العالمي يعني أنك تنسق على أساس عالمي. هنا المنسق العالمي ليس كذلك”.

إن التخفيض الفعال للبنوك سيكون بمثابة خيبة أمل كبيرة لأولئك الذين شاركوا، لأن العديد من الوسطاء الدوليين كانوا يتطلعون إلى مكافآت جيدة للمبيعات. كانت الشركات المالية تتوقع أن تصل إلى 90 مليون دولار كرسوم، وفقًا لمصدر ذكرته رويترز.

وتقدر السعودية قيمة أرامكو العملاقة للطاقة المملوكة للدولة بما يصل إلى 1.71 تريليون دولار، وهو ما يخالف هدف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المبدئي البالغ 2 تريليون دولار فيما كان من المتوقع أن يكون أكبر الاكتتاب العام في العالم.

لكن سيطرة الدولة على الشركة تفرض مخاطر متعددة على المستثمرين، كما يتضح من الهجمات على اثنين من مواقع المعالجة الرئيسية في أرامكو   في سبتمبر، والتي ألقت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة باللوم فيها على خصمها إيران.

وقالت أرامكو ، أكبر منتج للنفط في العالم ، إنها ستبيع 1.5 في المائة من الشركة في طرح عام أولي (IPO) بقيمة 24 إلى 25.6 مليار دولار، لتخفيض الخطة الأولية للمملكة لبيع ما يصل إلى خمسة في المئة من الشركة.

ويرتبط نجاح رؤية الأمير محمد بن سلمان بنظرة 2030 بنجاح الاكتتاب العام في أرامكو، حيث من المتوقع أن يتم توليد مليارات الدولارات من العرض الذي سيتم تحويله إلى مشاريع ضخمة مثيرة للجدل في جميع أنحاء المملكة.

وقالت S&P Global Ratings إن ظهور سوق الأسهم لأول مرة يمكن أن يمكّن المملكة من تعزيز وضعها المالي.

ومع ذلك، شكك النقاد   حول ربحية الشركة وسط مخاطر أمنية في المنطقة وتزايد المخاوف بشأن الاستخدام طويل الأجل للوقود القائم على الكربون بسبب تغير المناخ.

 

السعودية تقدّر قيمة أرامْكو أقل بكثير من الهدف الأصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية