العاهل الأردني يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولية دعم أونروا

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في توفير الدعم اللازم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمواصلة تقديم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الوكالة في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية.
جاء ذلك خلال لقاء الملك في نيويورك، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما أكد العاهل الأردني على أهمية إعادة إحياء مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، استنادا إلى حل الدولتين، وبما يحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها “القدس الشرقية”، تعيش بأمن وسلام إلى جانب “إسرائيل”.
وأعلنت واشنطن الشهر الماضي إلغاء حوالي 300 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين لا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وخفضت الولايات المتحدة بداية العام الحالي من مساهمتها لأونروا، ولم تقدم سوى 60 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في العام 2017، وتحتاج الوكالة إلى نحو 200 مليون دولار لسد العجز هذا العام.
وكان وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر أعلن وجود مساعي أردنية للتحضير لمؤتمر دولي يعقد خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث سبل تجاوز الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية، يوازيه مساعي أخرى لـ “حشد الدعم المالي والسياسي للوكالة”.
وأوضح أبو جابر في تصريح لصحيفة “الغد” الأردنية إن الحشد الأردني يتم من خلال الاتصال والتنسيق مع مختلف الأطراف لضمان استمرارية الوكالة ودورها الذي أقيمت لأجله، وهو تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ونظافة”.
وأكد أن حماية (الأونروا) هي “حماية لحق اللاجئين في التعليم والخدمات الصحية والإغاثية والعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية”.
وكان وزراء الخارجية العرب عقدوا جلسة بداية سبتمبر الجاري بدعوة من الأردن لبحث دعم (الأونروا)، كما ستنظم المملكة بالتعاون مع السويد واليابان والاتحاد الأوروبي وتركيا مؤتمراً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي؛ لبحث سبل توفير التمويل اللازم للوكالة، وتأكيد الدعم السياسي لدورها.
ونظم الأردن في آذار (مارس) الماضي مؤتمراً دولياً لدعم الوكالة في روما بالتنسيق مع السويد ومصر التي كانت ترأس لجنتها الاستشارية وقتذاك، وحضر المؤتمر الذي أثمر دعما مالياً تجاوز 100 مليون دولار أكثر من سبعين دولة أكدت دعمها للوكالة ودورها.
من جهته، رأى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أن قرار واشنطن وقف تمويل أونروا محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة لفلسطين.
وشدد رئيس الوزراء الأردني أن “عمان لن تتنازل عن هذا الموضوع إطلاقًا”، لافتا لوجود حملة كبيرة وحراكًا من الملك عبد الله الثاني على المستوى العالمي وقبولًا على المستوى الأوروبي والعالمي لدعم “أونروا”.
وقال: “نحن مع حل الدولتين ومع إقامة دولة فلسطينية على أراضي الرابع من حزيران لعام 1967 وأن تكون القدس عاصمة لها، ومع حق العودة للاجئين وكل هذه التعابير وهذه ثوابت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية