العفو الدولية تطالب السعودية برفع منع السفر عن نشطاء حقوقيين

طالبت منظمة العفو الدولية ” أمنستي ” السلطات السعودية برفع منع السفر عن نشطاء وكتاب وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وذلك ضمن الحملة التي أطلقتها، بعنوان “#فكوا_قيود_السفر”.

ودشنت أمنستي عريضة إلكترونية على موقعها للتوقيع عليها ومطالبة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بإلغاء قرارات منع السفر التعسفية ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأفراد عائلاتهم الآن.

ونشرت أمنستي شهادات نشطاء سعوديين عن قرارات منع السفر بالمملكة العربية السعودية وتأثيرها عليهم وعلى أفراد أسرهم.

وأشارت الحملة إلى حالات النشطاء لجين الهذلول ورائف بدوي ونسيمة السادة وعبدالرحمن السدحان وأفراد أسرة رجل الدين المعتقل سلمان العودة.

مضيفة أنهم “بضعة أسماء فقط في قائمة طويلة من النشطاء الذين منعَتهم المحاكمُ السعودية من السفر”.

من جانبها قالت لين معلوف، نائب مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا “استخدام السلطات السعودية لقرارات منع السفر التعسفية ضد الناشطياء والمدافعين عن حقوق الإنسان يعكس الواقع القاتم في البلاد حيث يستمر إسكات الأصوات المعارضة بوحشية في وقت يتحدث فيه القادة عن الإصلاح”.

وخلال عملية الرصد والتوثيق التي أنجزتها منظمة العفو الدولية، وثقت 30 حالةً لنشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان سعوديين ممن حوكموا وصدرت بحقهم أحكام بالسجن، متبوعة بمنع السفر؛ بالإضافة إلى 39 حالة منع سفر غير رسمية طالت أقرباء النشطاء والناشطات.

وقال العديد من النشطاء والناشطات في شهاداتهم لمنظمة العفو الدولية إنهم يعانون نفسياً وعاطفياً بسبب افتراقهم قسراً عن عائلاتهم ووطنهم الأم، نتيجة خوفهم من التعرض لمنع السفر في حال عودتهم، أو حتى للاعتقال التعسفي والاحتجاز.

وقالت العفو الدولية “إن قرارات حظر السفر غير القانونية والتعسفية تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان المكرّسة في القوانين الوطنية والدولية”.

وطالبت المنظة السلطات السعودية بوضع حد لاستخدام منع السفر كعقابٍ وانتقام، مع الاحترام التام للحق في حرية التعبير والتنقل.

والرفع الفوري لجميع قرارات منع السفر المفروضة على النشطاء والناشطات والمدافعين عن حقوق الإنسان وجميع الشروط الأخرى المفروضة عليهم قضائياً بسبب عملهم السلمي.

بالإضافة إلى قرارات المنع غير الرسمية المفروضة على ذويهم وأفراد عائلاتهم خارج القضاء وتعسفياً كشكلٍ من أشكال الانتقام.

شهادة لينا الهذلول، شقيقة الناشطة لجين الهذلول

أنا وأختي علياء وأخي وليد نعيش خارج السعودية، لكن أختي لُجين وأمي وأبي يعيشون في المملكة، وهم ممنوعون من السفر.

لُجين عليها منع سفر لخمس سنوات بموجب حُكم المحكمة الجزائية المتخصصة الصادر بحقّها في ديسمبر 2020، أما أمي وأبي فعليهما منع سفر غير قانوني منذ عام 2018.

لم يعلما أنهما ممنوعان من السّفر إلا عندما حاولا السفر خارج المملكة عبر المطار، فمنعتهما سلطات الجوازات من دخول الطائرة بحجة أنه عليهما منع سفر.

أخذوهم إلى غرفة خاصة، سحبوا منهما هاتفَيهما الجوّالَين، وأبلغهم الضابط بأمر المنع من السفر.

وأيضًا من فترة وجيزة حاول أبي وأمي السّفر إلى البحرين برًا وجوًا، ولم ينجحا.

عام 2018، بعد اعتقال لُجين، تواصلنا مع السلطات السعودية لنستفسر عن سبب منع والديّ من السفر، لكنهم أنكروا كلّ شيء وأوقفوا التواصل معنا.

حتى أمّي قصدَت أمن الدولة لتسألهم، لكن لم يستجيبوا بأي طريقة، ثم قصدَت الجوازات وظلّت تحاول الدخول ليومٍ كاملٍ، وأخيرًا أدخلوها فتأكّدت من وجود منع سفر، لكنها لم تحصل على ورقةٍ قانونيةٍ تُثبت وجود منع سفر عليها وعلى أهلي.

موظّفٌ ما في الجوازات أخبرها بوجود منع السفر، لكنه لم يذكر السبب. أرسلنا الكثير من الفاكسات ومؤخرًا الإيميلات، لكننا لم نتلقّ أي جواب من السلطات.

أعتقد أن قرارًا كهذا، خاصة أنه “غير رسمي”، لا علاقة له بالمحاكم والقضاء، بل هو مُقررٌ من قبل أمن الدولة حتمًا.

هذه سياسةٌ ممنهجةٌ واضحةٌ تستعملها سلطات المملكة للضغط على عوائل النشطاء بهدف السيطرة عليهم وترهيبهم، وكذلك خوفًا من فقدان السيطرة على أفراد عائلات النشطاء والمعتقلين وتصرّفاتهم وأقوالهم.

للاطلاع على باقي الشهادات | هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية