العفو الدولية: مصر سجن مفتوح لأي منتقد

حذرت منظمة العفو الدولية من استمرار حالة القمع الشديد والسياسات البولسية القمعية التي ينتهجها الجنرال عبد الفتاح السيسي في جمهورية مصر العربية.

وقالت المنظمة الدولية في تقرير جديد يسلط الضوء على القمع الشديد الذي يمارسه النظام المصري، برئاسة السيسي: إن السلطات المصرية باتت تستخدم أسباباً تبعث على السخرية من أجل سجن المنتقدين بحجة مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن حملة القمع على حرية التعبير في عهد السيسي وصلت إلى أسوأ مستوى لها في تاريخ البلاد الحديث بشدتها غير المسبوقة.

وأشارت إلى أنه من الخطر في الوقت الحالي انتقاد الحكومة في مصر أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث.

وأضافت: “يُعامل المصريون الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي كمجرمين لمجرد التعبير عن آرائهم بصورة سلمية. فالأجهزة الأمنية تواصل بشدة إغلاق أي فضاء سياسي أو اجتماعي أو حتى ثقافي، مستقل. حوّلت هذه الإجراءات مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين”.

ونبهت إلى أنه خلال 2018، اعتقلت السلطات المصرية 111 شخصاً على الأقل لأسباب تبعث على السخرية، بما في ذلك السخرية، والتغريد، وتشجيع أندية كرة القدم، وإدانة ظاهرة التحرش الجنسي، وتحرير أفلام الفيديو، وإجراء المقابلات، وحتى عدم القيام بأي شيء؛ وتتهمهم السلطات “بالانتماء إلى جماعات إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”. وتواصل السلطات حبسهم دون محاكمة لعدة أشهر، وأما الذين يواجهون المحاكمة، فقد حكمت عليهم إحدى المحاكم العسكرية.

ونبثت المنظمة على موقعها بورتريهات لأبرز المعتقلين، بينهم رئيس تحرير موقع “مصر العربية”، عادل صبري، الذي سُجن بسبب إدارته لموقع إعلامي مستقل، وأمل فتحي، التي سُجنت بسبب إدانتها لظاهرة التحرش الجنسي، والصحافي، حسن البنا، الذي سُجن بسبب سيْره مع صديقه، والرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات ومسؤول مكافحة الفساد، هشام جنينة، الذي سُجن لإجرائه مقابلة إعلامية، وتم قبل ذلك إقالته بعد كشفه الفساد الحكومي الهائل.

وردا على تأكيد المنظمات الحقوقية وجود 60 ألف سجين سياسي في مصر، قال السيسي لقناة “سي بي إس” في حوار يبث غدا الأحد: “لا أعلم من أين حصلتم على هذا الرقم. أنا قلت إنه لا يوجد سجناء سياسيون في مصر. كلما كانت هناك أقلية تحاول أن تفرض إيديولوجيتها المتطرفة، يتعين علينا أن نتدخل مهما كان عددهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية