الغارديان: الحكم ضد سلمى الشهاب يظهر مدى وحشية ابن سلمان

حكمت محكمة سعودية على الناشطة سلمى الشهاب التي تدرس في جامعة ليدز بالمملكة المتحدة، وعادت إلى الرياض لقضاء عطلة، بالسجن 34 عاما لامتلاكها حسابا على تويتر ولمتابعتها وتفاعلها مع حسابات معارضين وناشطين، وفقا لما ذكرته “الغارديان”، و”واشنطن بوست” الثلاثاء.

وصدر الحكم عن محكمة مختصة بقضايا الإرهاب بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية، والتي حذر نشطاء حقوق الإنسان من أنها قد تشجع المملكة على تصعيد حملتها القمعية ضد المعارضين وغيرهم من النشطاء المؤيدين للديمقراطية.

وتقول الصحيفة إن الحكم ضد سلمى الشهاب يظهر مدى وحشية نظام ابن سلمان، حيث احتجزتها السلطات السعودية بتهمة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لـ “الإخلال بالنظام العام وزعزعة أمن واستقرار الدولة” على موقع تويتر.

ولم يرد المدعون على دفاعها سوى أن أصروا على توجيه الاتهامات إليها في وقت واحد، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية في المملكة، على إثر ذلك أصدرت المحكمة حكماً قاسياً؛ بالسجن 34 عاماً، ثم 34 عاماً من منع السفر.

وكشفت صحيفة الـ Guardian البريطانية أنه خلال جلسة المحاكمة أرادت سلمى الشهاب إخبار القاضي بالمعاملة القاسية التي تتعرض لها في الحبس الانفرادي، وكتبت بذلك رسالة إلى القاضي -لأنها لم ترغب في ذكر معاناتها أمام والدها- لكن لم تسمح لها المحكمة بإيصال رسالتها.

وقالت الغارديان ” بكل المقاييس لم تكن سلمى الشهاب ناشطاً سعودياً رائداً، سواء داخل المملكة أو في بريطانيا، وتُعرّف نفسها على أنها أخصائية صحة أسنان، وطالبة دكتوراه في جامعة ليدز، ومحاضرة في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وزوجة وأم لابنيها نوح وآدم”.

وبحسب الواشنطن بوست أن سلمى الشهاب دافعت عن نفسها خلال محكمة الاستئناف قائلةً؛ “- لقد استخدمت اسمي الحقيقي على تويتر، وآرائي سلمية، وانشر صور لأطفالي، وليس لدي أكثر من 2000 متابع، فكيف يمكنني أن أشكل خطراً أمنياً؟. – أعاني من الحبس الانفرادي منذ 285 يوماً”.

وقالت الواشنطن بوست في افتتاحيتها أن قضية سلمى الشهاب أظهرت أن “الالتزامات” التي تلقاها الرئيس بشأن الإصلاحات كانت “مهزلة”.

وتقول واشنطن بوست إنه “على الأقل، يجب على الرئيس بايدن الآن أن يتحدث بقوة ويطالب بالإفراج عن الشهاب والسماح لها بالعودة إلى ولديها، 4 و6 سنوات، في المملكة المتحدة، واستئناف دراستها هناك”.

ووفقا لترجمة سجلات المحكمة، التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان، فإن التهم الجديدة تشمل الادعاء بأن الشهاب كانت “تساعد أولئك الذين يسعون إلى إثارة الاضطرابات العامة وزعزعة الأمن (…) من خلال متابعة حساباتهم على تويتر” وإعادة نشر تغريداتهم.

وأدانت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان الحكم على سلمى الشهاب ، الذي قالت إنه أطول عقوبة سجن يتم إصدارها ضد أي ناشط.

وأشارت إلى أن العديد من الناشطات تعرضن لمحاكمات جائرة أدت إلى أحكام تعسفية وتعرضن “للتعذيب الشديد”، بما في ذلك التحرش الجنسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية