الغارديان: السعودية تحاول استعراض قوتها الناعمة من خلال إطلاق شركة طيران جديدة

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن السعودية تحاول استعراض قوتها الناعمة من خلال إطلاق شركة طيران جديدة في الخليج “طيران الرياض”.

وأشارت الصحيفة في تقرير أعده جاسبر جولي إن القرار جاء وسط تزايد الطلب على السفر بعد نهاية إغلاقات كوفيد-19 حول العالم.

وقال في الوقت الذي يصم فيه صوت طيارة أف-35 الآذان وهي تحلق فوق معرض الطيران في باريس، كان لدى توني دوغلاس لحظة نوستالجيا، فقد كان نفسه مسؤولا في الحكومة البريطانية الموكلة إليها مهمة شراء الطائرات.

ولكنه الآن مسؤول عن مقترح للملاحة الجوية، ويقود الجهود من أجل إطلاق أول شركة طيران تجارية تعود إلى الدولة السعودية.

فطيران الرياض هي مملوكة من صندوق الاستثمارات العامة، وتم الكشف عنها أول مرة في مارس مع الطلب الأولي لشراء 72 طائرة بوينغ 787.

ويأتي الإعلان الكامل عنها الآن في وسط الإقبال العالمي المتزايد على الطيران وتحاول فيه صناعته الوفاء بمتطلباته بعد نهاية فترة الإغلاقات بسبب فيروس كورونا.

وكشفت الشركة عن لونها الأرجواني الجديد على طائرة بوينغ 787-9 دريملاينر للصناعة في معرض باريس للطيران بعدما ظهرت لأول مرة في العاصمة الرياض التي تحمل اسمها.

وتمثل جزءا من جهود السعودية لتنويع الاقتصاد بعيدا عن مرحلة النفط، في ظل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقالت الصحيفة إن مقتل الصحافي جمال خاشقجي، الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست”، وقالت المخابرات الأمريكية إن الأمير أمر به، ظل يلاحقه لعدة سنوات بعد الجريمة التي حدثت في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018، لكن الأمير ظل يواصل خططه لبناء مدينة التكنولوجيا بمساحة مئة ميل واسمها نيوم.

ولدى السعودية شركة طيران عرفت سابقا باسم شركة الطيران السعودي والتي تعمل منذ عام 1958 عندما قدم الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت طائرة هدية.

إلا أن معظم خطوطها موجهة نحو المسافرين المتجهين إلى مكة للحج، في وقت بنت فيه شركات الطيران المنافسة في الشرق الأوسط، مثل قطر للطيران وطيران الإمارات في دبي والاتحاد في أبو ظبي، شبكات واسعة وبوسائل راحة للمسافرين على درجتي رجال الأعمال والأولى.

ونظر لأساطيل الطيران بأنها مهمة في تعزيز “القوة الناعمة” لدولها حيث حملت على متنها ملايين المسافرين في كل عام وعبر مطاراتها التي أصبحت مركزا يربط الطيران مع أماكن أخرى.

وقاد دوغلاس شركة طيران الاتحاد سابقا وأكد أنه لا يهدف للتنافس مباشرة مع شركات الطيران الأخرى ويؤكد أن هناك طلبا من جيل السعوديين من مستخدمي أيفون.

وقال “هل نحن نخطط لمركز طيران ضخم، دبي أخرى أو دوحة أخرى؟ الجواب البسيط لا. نحن نخطط لخدمة الأمة واللحاق بالركب”. و”سيحتاج الأمر وقتا لخدمة المملكة بطريقة نحتاج فيها لخدمتها”.

والسعودية ليست السوق الذي يتوقع أن يحدث فيه انتعاش على الطيران، فقد أعلن صناع ايرباص في أوروبا عقدا مع شركة الطيران الهندية إنديغو لـ500 طائرة من أحسن طائراتها مبيعا في معرض باريس، إي320 والذي يعتقد أنه أكبر عملية شراء طائرات في التاريخ.

ولكن إنشاء شركة طيران يحمل معه مخاطر زيادة الانبعاثات الكربونية في أجواء العالم، والسؤال “سيعلم في النهاية الرابحون والخاسرون” و”أي شخص لا يتعامل معه بجدية سيخسر”.

وقال دوغلاس إن طيران الرياض سيكون لديه التفوق لأن الطائرات جديدة وتستخدم الوقود المستدام المصنوع من النباتات أو المواد الكيماوية المعالجة بالطاقة الكهربائية المتجددة.

ولكنه قال إنه لا يستطيع الالتزام باستخدام نوع من الطاقة نظرا لعدم وضوح شكل الإمدادات العالمية في المستقبل.

وتقلل شركات الطيران المحلية والجديدة أي تهديد من اللاعب الجديد وبجيب عميق مليء بالمال.

وقال تيم كلارك، رئيس شركة طيران الإمارات لمؤتمر في الشهر الماضي “لا أرى هذا تهديدا لنا”، حسب فايننشال تايمز.

وقال دوغلاس إن طيران الرياض لن يعتمد فقط على ثروة صاحبه “لن نتسامح مع عدم الكفاءة، لأن هذا سيلاحقك في المستقبل وإذا بدأت كسولا فستموت”.

وتسعى السعودية إلى تحقيق أهداف طيران طموحة كجزء من “رؤية 2030” الإصلاحية واسعة النطاق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بما في ذلك زيادة حركة الملاحة الجوية السنوية بأكثر من 3 أضعاف إلى 330 مليون مسافر بحلول نهاية العقد الجاري. كما تريد نقل ما يصل إلى 5 ملايين طن من البضائع سنويا.

وتشير الصحيفة إلى أن خطط ولي العهد السعودي لا تقتصر على شركة الطيران الجديدة فحسب، بل يجري أيضا تطوير مطار الملك خالد في العاصمة السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية