“الغارديان”: العائلة المالكة في السعودية تخاف هذا الشيء!

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن تدخل السعودية في السودان ومحاولة السطو على ثورته مرتبطة بخوف العائلة المالكة من الإرادة الشعبية؛ لأن ذلك تهديد جدي لاستمرارها في الحكم.

ورأت الكاتبة نسرين مالك في مقالة نشرتها الصحيفة أن مصير العائلة المالكة في السعودية بات مرتبطًا بالاستقرار في المنطقة، وهو الأمر الذي دفعها لخوض مغامرات خارجية من نوع جديد، يتمثل في خوفها الشامل من تغيير الأنظمة ومحاولتها منع حصول ذلك.

وذكرت الكاتبة أن السعودية استبدلت زيادة نفوذها باستخدام “القوة الناعمة” في أنحاء العالم بالتدخلات المباشرة.

وقالت: “إنه بالرغم من أن العائلة السعودية الحاكمة تحتكر السلطة لنفسها وتُعدم معارضيها فإن خوفها من الثورة في السودان يؤكد من جديد أن هذه الأنظمة تظل تعيش حالة رعب من الإرادة الشعبية؛ لأنها ببساطة تعني أنه لا يمكنك أن تعدم الشعب كله”.

وأشارت إلى أن السعودية والأنظمة المستبدة الأخرى اعتبرت إخفاقات الربيع العربي نعمة لها. غير أن الثورة السودانية عبثت من جديد باستقرار تلك الأنظمة التي تسوّق لنظرية واحدة مفادها أن الجيش والأسرة الحاكمة هما الضمان الرئيسي للاستقرار، وبغيابهم ودخول المدنيين للحكم يدخل الإرهابيون.

ومن هذا المنطق، وفق الكاتبة، كان يتعين على السعودية أن تمنع وصول مدنيين إلى السلطة؛ بدعوى عدم الرغبة في نشر الفوضى والحفاظ على الاستقرار. وهو ما تقوم به حاليًا في السودان، وبرضى ضمني من الولايات المتحدة.

وقالت إنه كان واضحًا منذ البداية أن الرياض ليست لديها النية للسماح لثورة السودان بتحقيق هدفها المتمثل في إزاحة الجيش نهائيًا وتثبيت حكومة مدنية.

ودعت الكاتبة المتظاهرين في السودان لمواجهة ما يُحاك لهم بحزم، ومواجهة الحكومة الانتقالية الحالية بقوة، والإصرار على مطلبهم بضرورة إنشاء حكومة مدنية.

ورأت أن العبء على الثورة السودانية بات أثقل، في ظل الدعم السعودي وحلفائه لحكومة العسكر، مضيفة “ولكن في حال نجحت فإنها ستهز عروش جميع الحكام المستبدين بالشرق الأوسط”.

وكانت السعودية ترى السودان “دولة يمكن أن تزوّدها بالمقاتلين في حربها باليمن” فقط، وفق الكاتبة.

وسلّطت الكاتبة الضوء على توسّل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير حلفاءه في المنطقة لدعمه بعد الثورة عليه، لكن السعودية لم تهتم لذلك.

ولفتت إلى أن السعودية والإمارات سارعتا لتقديم تعهدات للمجلس العسكري في السودان بعد سقوط البشير بـ3 مليارات دولار، إضافة لحملة غير مسبوقة ومقلقة للدعاية للعسكر من خلال وسائل إعلام سعودية أو متعاطفة معها.

 

ينفقون مليارات لرسم مستقبله.. صحيفة أمريكية: هذه أطماع الإمارات والسعودية بالسودان!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية