الكشف عن إسقاط قوات روسية طائرة أمريكية بدون طيار قرب طرابلس الليبية.. وواشنطن تطالب بإعادتها

قال الجيش الأمريكي إن طائرة استطلاع أمريكية أُسقطت قرب العاصمة الليبية الشهر الماضي بواسطة الدفاعات الجوية الروسية، مطالبة بإعادة حطامها، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” عن القيادة الأمريكية في إفريقيا.

ومن شأن هذه المواجهة تأكيد دور موسكو القوي في الدولة الغنية بالنفط، حيث يقال إن المرتزقة الروس يتدخلون إلى جانب قوات خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا، في الحرب الأهلية في ليبيا.

وسعى حفتر للاستيلاء على العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها الآن حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً.

وقال الجنرال في الجيش الأمريكي ستيفن تاونسيند، الذي يتولى قيادة إفريقيا، إنه يعتقد أن مشغلي الدفاعات الجوية في ذلك الوقت “لم يكن يعلم أنها كانت طائرة أمريكية مُسيّرة عندما أطلقوا النار عليها”.

وأضاف “لكنهم يعرفون بالتأكيد الآن لمن تتبع ويرفضون إعادتها، ويقولون إنهم لا يعرفون مكانها، لكن ذلك كلام لا نأخذ به”.

وقال المتحدث باسم قيادة إفريقيا للقوات الجوية في الجيش الأمريكي العقيد كريستوفر كارنس إن التقييم الأمريكي، الذي لم يتم الكشف عنه سابقًا، يخلص إلى أنه إما المتعاقدين العسكريين الروس أو ما يسمى بالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر كانوا يقومون بتشغيل الدفاعات الجوية في الوقت الذي تم فيه الإبلاغ عن فقد الطائرة في 21 نوفمبر.

وأضاف كارنس إن الولايات المتحدة تعتقد أن مشغلي الدفاع الجوي أطلقوا النار على الطائرة الأمريكية بعد “التشخيص أنها معارضة”.

وقال مسؤول في حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً لرويترز إن المرتزقة الروس يبدو أنهم مسؤولون عن الأمر.

وتنكر السلطات الروسية استخدام المتعاقدين العسكريين في أي مسرح عسكري أجنبي وتقول إن أي مدنيين روس قد يقاتلون في الخارج هم متطوعون.

وقال متعاقد روسي حالي وآخر سابق لرويترز إنه منذ سبتمبر تلقى جيش حفتر دعما من عدة مئات من المتعاقدين العسكريين من مجموعة روسية.

وأكد المسؤولون العسكريون المرتبطون بالحكومة الوطنية والدبلوماسيين الغربيين وجود متعاقدين روس في ليبيا.

وحصل حفتر، الذي يدعي أنه يقاتل لتخليص طرابلس من الجماعات المسلحة ذات الميول الإسلامية، على دعم من الإمارات العربية المتحدة ومصر، ومؤخراً من مرتزقة روس، وفقًا لدبلوماسيين ومسؤولين في طرابلس.

وقال فريدريك وهري، وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ومقرها الولايات المتحدة، إن مساهمات الروس في القدرات المتقدمة- القناصة والأسلحة الدقيقة- يمكن الشعور بها في ساحة المعركة، مما يعزز الروح المعنوية لقوات حفتر.

قال وهري، الذي عاد مؤخراً من ليبيا: “إنها تمنح حفتر ميزة تكنولوجية حقيقية”.

ورفض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير ، في مقابلة مع رويترز في وقت سابق من هذا الأسبوع ، التعليق مباشرة على حدث الطائرة بدون طيار، لكنه قال إنه يعتقد أن روسيا تحاول “وضع أصابعها على نطاق واسع” في الحرب الأهلية في ليبيا لتخلق وضعًا مفيدًا لموسكو.

 

بعد شحنة أسلحة إماراتية لحفتر.. مجلس الأمن يدعو للالتزام بحظر الأسلحة على ليبيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية