الكويت تواجه مهمة شاقة لإزالة أكبر مقبرة للإطارات المستعملة في العالم

لا تزال الكويت تواجه تحديات كبيرة في جهودها لإزالة مكب نفايات الإطارات المستعملة الضخم، والذي يوصف بأنه “أكبر مقبرة للإطارات في العالم”.

اقرأ أيضًا: تقرير: الكويت تسجل بُطئًا في إنهاء جرائم الشرف

يأتي ذلك وسط مخاطر بيئية وصحية يحذر العلماء من كونها ناتجة عن وجودهم المطول. وتقع المقبرة في منطقة الأرحية، على بعد خمسة كيلومترات (أكثر من ثلاثة أميال) جنوب مدينة الجهراء، وكانت تحتوي على 50 مليون من الإطارات المستعملة، بحسب تصريحات سابقة للناشط الكويتي عبد الله البنيان.

يذكر أن الإطارات الملقاة، التي لم يتم التخلص منها بعد، تراكمت هناك على مدى العقدين الماضيين.

وفي أبريل الماضي، تمت السيطرة على حريق هائل في مكب نفايات الإطارات المستعملة على طريق السالمي حيث عمل رجال الإطفاء بجد لعزل الحريق عن باقي الإطارات وحصره في مساحة 200 متر مربع. تم تسجيل أزمة إطارات Arhiya لأول مرة في أبريل 2012 عندما اندلع حريق كبير في مقالب الإطارات، مما جذب انتباه العالم إلى مقبرة الإطارات.

وأعقب حريق الإطارات في أبريل 2012 حريق آخر في نوفمبر 2019 استغرق وقتًا طويلاً لإخماده. في أكتوبر 2020، تسبب حريق آخر في الإطارات في خسائر مادية فادحة.

وتتخذ الحكومة الكويتية إجراءات مختلفة للحد من الآثار الخطيرة لهذه الإطارات المغمورة.

ففي مارس الماضي، وافقت الإدارة العامة للجمارك على طلب إحدى الشركات لتصدير خمسة ملايين من الإطارات المستعملة في موقع الأرحية خلال تسعة أشهر. كما شرعت في إنشاء خمسة مصانع لقص وإعادة تدوير وتصدير هذه الإطارات.

وكان عبد الكريم تقي، المدير العام للهيئة العامة للصناعة الكويتية، قد أعلن في وقت سابق عن قطع 48 مليون إطار من أصل 57 مليون إطار في منطقة الأرحية. كما تقوم الحكومة بنقل الإطارات المتبقية إلى الموقع الجديد في السالمي، المخصص لجمع الإطارات التالفة والمستعملة.

وقال حسن كمال عضو المجلس البلدي الكويتي للأناضول “تم تخصيص مليوني متر مربع لإنشاء مصانع إعادة تدوير الإطارات في السالمي”. “الموقع المخصص سيشمل حوالي 52 مصنعًا لإعادة تدوير الإطارات المستعملة والورق والبلاستيك.”

لكن حمود العنزي رئيس لجنة الجهراء في المجلس البلدي قال للأناضول إن الجهود المبذولة حتى الآن لا تتناسب مع “تحدي العدد الهائل للإطارات”.

وطالب الحكومة بإشراك متطوعين من المجتمع للتخلص من الإطارات، ودعوة كبرى شركات النقل وشركات المعدات الثقيلة للمساهمة في إطار المسؤولية الاجتماعية لتسريع وتيرة التخلص من الإطارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية