الكويت ينتخب أعضاء مجلس الأمة

بدأ الناخبون في الكويت، اليوم الخميس، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد، وسط تفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتتالية التي تعاملت معه.

وانطلقت عملية التصويت في الثامنة صباحا، ومن المقرر أن تستمر حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

وقد أظهرت صور، بثت على مواقع التواصل الاجتماعي، أعدادا كبيرة من الناخبين في بعض مراكز الاقتراع.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية الى إن ما يميز هذا الموعد الانتخابي الجديد هو مشاركة الكثير من المعارضين البارزين الذين ابتعدوا عن العمل السياسي طيلة عشر سنوات.

وكان ولي العهد الكويتي قال في خطاب للأمة: “لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه، ولن نتدخل كذلك في اختيارات مجلس الأمة القادم في اختيار رئيسه أو لجانه؛ ليكون المجلس سيد قراراته ولن نقوم بدعم فئة على حساب فئة أخرى”.

ومعروف عن الكويت التي تتمتع بمجلس أمة أكثر حرية مقارنة بالدول العربية، وانتخابات الخميس هي الثامنة عشرة في تاريخ الحياة السياسية والسادسة في عشر سنوات.

وستشارك فيها شخصيات معارضة وتيارات سياسية قاطعت الاقتراع منذ عقد متهمة السلطات التنفيذية بالتأثير على عمل البرلمان.

من جهته، رأى المحلل السياسي الكويتي عايد المناع أن القيادة الكويتية في هذا الخطاب “طمأنت” الكويتيين؛ “مما شجع القوى السياسية والنواب السابقين المقاطعين على العودة لخوض الانتخابات”. وقد جاء ذلك بعد أن أصدر الأمير في 2021 عفواً عن معارضين سياسيين حوكموا على خلفية قضايا مختلفة.

ويجري الاقتراع تحت إشراف قضائي وفق نظامِ تصويت جديد يعتمد على الهوية الوطنية، بمشاركة شخصيات وتيارات سياسية قاطعت الانتخابات خلال السنوات العشر الماضية.

وفي هذه الانتخابات، وهي الـ 18 في تاريخ الحياة السياسية في البلاد والسادسة في 10 سنوات، يحق لنحو 800 ألف ناخب وناخبة التصويت لاختيار أعضاء مجلس الأمة الـ 50 من بين 305 مرشحين، بينهم 22 امرأة، موزعين على 5 دوائر انتخابية.

وعلى عكس الانتخابات السابقة التي خيم عليها فيروس كورونا، سمحت السلطات للمرشحين بفتح مقرات انتخابية وتنظيم مهرجانات خطابية لعرض وشرح برامجهم، فيما كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لرصد أي محاولات لشراء الأصوات الانتخابية.

وتواجه الكويت تحديات سياسية واقتصادية عديدة؛ أولها إنهاء التبعية النفطية ومشكلة تنويع اقتصادها، فضلاً عن تفكيك حالة الفساد التي طغت على البلاد، وإقرار خطة تنموية حقيقية.

ووفق الدستور، ستقدم الحكومة التي يرأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح (نجل الأمير) استقالتها غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وكان ولي عهد الكويت أعلن في يونيو الماضي حل البرلمان ودعا لانتخابات عامة جديدة وفقا للدستور، ولاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا من المعارضة باعتبارها انتصارا لمطالبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية