المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها قطر مستقبلا من تنظيمها بطولة كأس العالم

ذكر موقع الجزيرة انه كثيرا ما تثار مسألة الجدوى أو المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها قطر مستقبلا من تنظيمها بطولة كأس العالم، ومدى نجاح نموذجها الرياضي، وأقول إنه ليس نموذجا رياضيا بالمعنى الحرفي للكلمة وإنما هو نموذج مثالي لتطبيق القوة الناعمة.

وقال ” في تصوري أن هدف قطر هذه المرة لم يكن استثماريا بحتا بقدر ما كان لكسب القدرة على التأثير من خلال القوة الناعمة، وهذا يشبه إلى حدّ كبير نموذجها الناجح الذي طبقته قبل ذلك في قناة الجزيرة”.

إلا أن قطر الآن أصبحت قادرة على القيام بمشروعات تكسبها القوة الناعمة وفي ذات الوقت الاستثمار، مثل استثماراتها الرياضية الأخرى واستثماراتها الخارجية في أوروبا وأنحاء أخرى من العالم، وأيضا الخطوط القطرية التي ظلت تحلق في السماء إبّان فترة كورونا بينما كانت معظم أساطيل الخطوط الجوية العالمية رابضة على الأرض.

الهدف حينها لم يكن اقتصاديا بقدر ما كان جيوقتصاديا، ذلك الذي يستخدم الاقتصاد بحنكة في تحقيق أهداف ومكاسب سياسية، منها إبقاء اسم قطر حاضرا على الساحة العالمية، وتقوية علاقاتها الجيوسياسية، والتأثير في دوائر صنع القرار من خلال هذه الاستثمارات، لتحقيق مصالح قطر الوطنية، وهو هدف مشروع جدا وتمارسه كثير من دول العالم.

الأمر نفسه ينطبق على تنظيم بطولة كأس العالم، فهو لم يكن اقتصاديا فقط، وإلا لربما كان غير مجدٍ إذا أخذنا في الاعتبار قدر نفقات قطر على تنظيم البطولة مع تحييد ما تحقق من مكاسب ضمنية باكتمال بنية تحتية متطورة بسبب البطولة جانبا، فالهدف كان تعظيم القوة الناعمة لقطر، الذي أكاد أقول إنه قد بلغ ذروته بتنظيم بطولة كأس العالم التي يفترض أنها عكست أوج صعود قطر حتى الآن.

وكان قد خلص تقرير لصحيفة “صاندي تايمز”، استعرض المنافع الدبلوماسية والاقتصادية التي تجنيها قطر من تنظيم مباريات كأس العالم 2022، لافتا إلى أنه “رغم الكلفة العالية للمونديال، إلا أن المنافع واضحة”.

وحسب تقرير صاندي تايمز، فإن “الجائزة الحقيقية لقطر من تنظيم هذه المباريات، وهي تأكيد دورها بالدبلوماسية الدولية، وتحولها لمركز جذب للثروة العالمية، ونقطة التقاء لمصالح الشرق الأوسط”.

وبحسب التقرير “مهما تلاعبت فيفا في أعداد الحاضرين، إلا أن الملاعب مزدحمة.. صحيح أن كرة القدم تحولت ملعبا للغني، إلا أن قطر نقلتها في الأسبوع الماضي لمستويات جديدة”.

وتتوقع الفيفا أن تزيد مواردها من مباريات قطر إلى 7.5 مليارات دولار، أي بزيادة مليار دولار عن مونديال روسيا، عام 2018.

كما قدّر المدير التنفيذي للبطولة “ناصر الخاطر”، أن تسهم المباريات بـ17 مليار دولار لاقتصاد بلاده، وهو رقم غير مسبوق.

كما أن حجم المراهنات حول المباريات أدهش حتى أصحاب محلات الرهن، حتث وصل إلى نحو مليار دولار لكل لعبة.

وحطمت “ماتش” التي تدير كل عروض الضيافة الراقية لكأس العالم أرقامها عن المباريات السابقة، وراكمت حوالي 800 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية